متون طالب العلـم


قال الشيخ إبراهيم الرحيلي – حفظه الله – في كتابه “النصيحة فيما يجب مراعاته عند الاختلاف وضوابط هجر المخالف والرد عليه:

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين. وبعد:
فقد كتبت هذه الرسالة المختصرة بعنوان: (نصيحة للشباب) في أواخر شهر رمضان المبارك من عام 1424هـ، وكان الفراغ منها في الثامن من شهر شوال من العام نفسه.
وقد عرضتها بعد طباعتها على هيئة أوراق على بعض أصحاب الفضيلة من مشائخنا وزملائنا الأفاضل المهتمين بشأن الدعوة وتوجيه الشباب؛ فاستحسنوها وأثنوا على ما احتوته من مادة علميّة، فدفعتها على هيئتها لبعض طلبة العلم فانتشرت بينهم في داخل المملكة وخارجها، وقد بلغني أنه سُحِب منها آلاف النسخ ووُزِّعت في عدة مدن.
ثم كثر الطلب عليها والرغبة في الحصول على نسخة منها ممن لم يجدوها من قبل، فدفعتها للطبع؛ رجاء عموم النفع بها وتيسيرًا للحصول عليها.
وها هي ذي الطبعة الأولى منها، مع زيادة الفقرة السادسة المتعلقة بـ(مقاصد الهجر)، فقد أضفتها على الأصل للحاجة للتنبيه عليها، مع تعديلات يسيرة في مواطن قليلة متعلقة بالألفاظ والعبارات.
وقد رأيت أن أضع لها اسمًا يكشف عن مضمونها، ويبقى على أصل العنوان السابق؛ فسميتها:

“النصيحة فيما يجب مراعاته عند الاختلاف وضوابط هجر المخالف والرد عليه


والله تعالى المسؤول أن يتقبل هذا العمل، وأن يجعله نافعا، مؤديا لغرضه؛ إنه سميع مجيب.

***


المقـدمة


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد :
فهذه نصيحة للشباب من أهل السنة والجماعة أوجب تحريرها الإسهام في النصح للمسلمين والصلح بين أهل السنة على ما جاءت النصوص بالترغيب في ذلك .
والباعث عليها ما يعيشه الكثير من الشباب السلفيين في كثير من البلدان الإسلامية بل حتى في البلدان الكافرة التي تسكنها أقليات من المسلمين من تفرق كبير بسبب الاختلاف في المسائل العلمية والمواقف العملية من بعض المخالفين وما نتج عن ذلك من تقاطع وتهاجر بل واعتداء وبغي بين أهل السنة حتى عظمت الفتنة واشتد خطرها فأثرت في سير الدعوة إلى السنة بل صدت بعض الناس عن اعتناقها بعد أن أقبل الناس عليها في كثير من الأمصار والبلدان.
وألخص هذه النصيحة في النقاط التالية سائلاً الله تعالى أن يرزقني فيها الإخلاص في القصد والصواب في القول وأن ينفع بها من يطلع عليها من المسلمين .أولاً

: إن من الأصول المقررة في الدين أن المسلم معني بإصلاح نفسه وسعيه في تحقيق نجاتها والابتعاد عن أسباب هلاكها قبل اشتغاله بغيره من الناس كما قال تعالى : {والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر } [ العصر ] .
فأخبر الله عن الناجين من الخسران بأنهم من تحققت فيهم هذه الخصال فذكر تحقيقهم للإيمان والعمل الصالح في أنفسهم قبل دعوتهم لغيرهم بالتواصي بالحق والتواصي بالصبر وهذا تقرير لهذه المسألة . وقد عاب الله على بني إسرائيل مخالفتهم لهذا الأصل بقوله :{أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون}. [ البقرة 44 ]
فعلى الشباب أن يعتنوا بإصلاح أنفسهم قبل إصلاح غيرهم ،فإذا ما استقاموا على ذلك ، وجمعوا بين الامتثال لدين الله في أنفسهم ودعوتهم غيرهم إليه ، كانوا على هدي السلف بحق ونفع الله بهم ، وكانوا دعاة للسنة بأقوالهم وأفعالهم ،وهذه لعمر الله أعظم المراتب التي من وفق إليها كان من خيار عباد الله منزلة يوم القيامة ، قال الله تعالى : {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين} .[ فصلت 33 ]

ثانياً : ينبغي أن يعلم أن أهل السنة بحق هم أهل الامتثال الكامل للإسلام اعتقاداً وسلوكاً ،ومن قصور الفهم أن يظن أن السني أو السلفي هو من حقق اعتقاد أهل السنة دون العناية بجانب السلوك والآداب الإسلامية وتأدية حقوق المسلمين فيما بينهم .

قال شيخ الإسلام ابن تيميه في نهاية العقيدة الواسطية بعد أن ذكر أصول أهل السنة في الاعتقاد: ” ثم هم مع هذه الأصول : يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة ، ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء أبراراً كانوا أو فجاراً ويحافظون على الجماعات ،ويدينون بالنصيحة للأمة ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (( المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ))) وشبك بين أصابعه. وقوله: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر )) .

ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء . ويدعون إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال . ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً )).

ويندبون إلى أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك. وتعفو عمن ظلمك ويأمرون ببر الوالدين وكذا يأمرون بصلة الرحم . وحسن الجوار . وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق أو بغير حق، ويأمرون بمعالي الأخلاق وينهون عن سفاسفها .

وكل ما يقولونه ويفعلونه من هذا وغيره فإنما هم فيه متبعون للكتاب والسنة وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم ” .اهـ [العقيدة الواسطية (ط:أضواء السلف،ص 129،131)]


ثالثاً : إن من المقاصد العظيمة التي حث عليها الإسلام هداية الخلق إلى هذا الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي لما بعثه إلى خيبر : (( لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم )) أخرجه الشيخان، [البخاري برقم (4210)، ومسلم برقم (2406)] .

فعلى من منّ الله عليهم بالهداية إلى السنة أن يحرصوا على دعوة من ضل عن السنة أو قصر فيها إلى تحقيق السنة، وأن يبذلوا كل الأسباب الممكنة في هداية الناس وتقريب قلوبهم لقبول الحق، وذلك:

بمخاطبة المدعوين باللين كما قال تعالى في خطابه لموسى وهارون : {اذهبا إلى فرعون إنه طغى* فقولا له قولاً لينا} [طه : 44] . فأمر الله من أخبر عن طغيانه، وعلم أنه يموت على الكفر باللين، فكيف بمن هو دونه من أصحاب المخالفات من المسلمين؟

وكذلك مخاطبة المدعوين بالألقاب التي تتناسب مع مكانتهم، وقد كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل بقوله: (( إلى هرقل عظيم الروم ))، وكان يكني عبد الله بن أبي ( بأبي الحباب ).

وكذلك مراعاة الصبر على جفاء المدعوين ومقابلتهم بالإحسان . وعدم استعجال استجابتهم؛ قال تعالى: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم}.[الأحقاف : 35 ].


رابعاً: ينبغي لطلبة العلم -خصوصاً الدعاة منهم- أن يفرقوا بين المداراة والمداهنة؛ فالمداراة مطلوبة وهي متعلقة باللين في المعاملة، جاء في لسان العرب( 14/255 ):”مداراة الناس ملاينتهم وحسن صحبتهم واحتمالهم لئلّا ينفروا منك “، والمداهنة مذمومة وهي متعلقة بالدين قال تعالى: { ودوا لو تدهن فيدهنون} [القلم:9]. قال الحسن البصري في معنى الآية :” ودوا لو تصانعهم في دينك فيصانعون في دينهم” [ تفسير البغوي 4/377 ].

فالمداري يلين في المعاملة من غير أن يتنازل عن شيء من دينه، والمداهن يتقرب للناس بترك شيء من الدين، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً وأرفقهم بالأمة، وهذا يمثل جانب الرفق واللين من هديه، وكان أقوى الناس في دين الله فلا يترك شيئا منه لأحد كائناً من كان، وهذا بمثل جانب قوة التمسك بالدين الذي يتنافى مع المداهنة .

فعلى طلبة العلم مراعاة الفرق بين الأمرين، فإن من الناس من قد يظن أن مداراة الناس والرفق بهم ضعف في الدين وتمييع، بينما يظن فريق آخر أن من الرفق بالناس إقرارهم على الباطل، والسكوت عن الأخطاء، وكلا الفريقين مخطئ تائهعن الحق، فليتنبه لهذا الأمر فإنه مزلق خطير لا يُعصم منه إلا من وفقه الله وهداه .


خامساً : للداعية في دعوة الناس مسلكان شرعيان دلت عليهما النصوص:

مسلك التأليف والترغيب، ومسلك الهجر والترهيب، ويخطئ من يعمم أحد المسلكين مع كل أحد، بل يسلك مع كل مخالف ما هو أرجى في قبوله للحق ورجوعه للصواب.

فإن كان التأليف هو الأنفع للمخالف والأرجى في إصلاحه فهو المشروع في حقه، وإن كان الهجر هو الأنفع فهو المشروع في حقه.

فمن سلك مسلك التأليف مع من يشرع في حقه الهجر؛ فهو مقصر مفرط، ومن سلك مسلك الهجر مع من يشرع في حقه التأليف؛ فهو منفر متشدد .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : “وهذا الهجر يختلف باختلاف الهاجرين في قوتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم؛ فإن المقصود به زجر المهجور وتأديبه، ورجوع العامة عن مثل حاله، فإذا كانت المصلحة في ذلك راجحة بحيث يفضي هجره إلى ضعف الشر وخفيته كان مشروعاً، وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك، بل يزيد الشر والهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته لم يشرع الهجر، بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر، والهجر لبعض الناس أنفع من التأليف، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف أقواماً ويهجر آخرين.

وهذا كما أن المشروع في العدو القتال تارة، والمهادنة تارة، وأخذ الجزية تارة، كل ذلك بحسب الأحوال والمصالح، وجواب الأئمة كأحمد وغيره في هذا الباب مبني على هذا الأصل ” [مجموع الفتاوى( 28/206 )].

ويقول -رحمه الله- مبيناً خطأ تعميم الهجر أو التأليف دون مراعاة الأصل السابق: “فإن أقواماً جعلوا ذلك عاماً فاستعملوا من الهجر والإنكار ما لم يؤمروا به فلا يجب ولا يستحب، وربما تركوا به واجبات أو مستحبات وفعلوا به محرمات، وآخرون أعرضوا عن ذلك بالكلية فلم يهجروا ما أمروا بهجره من السيئات البدعية” اهـ[مجموعالفتاوى(28/213 ].


سادساً: يشرع الهجر لثلاثة مقاصد شرعية؛ دلت عليها الأدلة وقررها الأئمة المحققون من أهل السنة.

المقصد الأول: الهجر لمصلحة الهاجر فللمسلم أن يهجر كل من يتضرر بمجالستهم من المخالفين؛ كأهل البدع والمعاصي الذين يتضرر بجالستهم في دينه.

وقد دل على هذا حديث أبي موسى الأشعري المخرج في الصحيحين، عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: ((إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة)) [أخرجه البخاري برقم (3101)، ومسلم برقم (262].

ففي هذا الحديث توجيه من النبي صلى الله عليه وسلم لمجالسة الصالحين لِما فيها من النفع المتعدي لجلسائهم، وتحذير من مجالسة السيئين لِما يلحق مجالسهم من الضرر في الدين.

وبهذا يتبين مشروعية مهاجرة من يُخشى من مجالسته الضرر على الدين من سائر أصحاب المخالفات، وأما من لا يخشى على نفسه الضرر بمجالسة المخالفين؛ كأهل العلم الذين يرجى انتفاع المخالفين بهم من غير ضرر يلحق العالِم في دينه، فهؤلاء لا تشرع في حقهم المهاجرة؛ بل قد يكون المشروع لهم مجالسة هؤلاء المخالفين إن تحققت بذلك مصلحة راجحة.

المقصد الثاني: الهجر لمصلحة الأمة، فيشرع هجر من في هجره نفع متعدِّ للأمة، كهجر بعض أصحاب المخالفات بحيث يؤثر هجرهم في زجر غيرهم عن فعل مثلهم.

وشاهد هذا من السنة: ما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- : ((أن رسول الله–صلى الله عليه وسلم- كان يؤتى بالرجل المتوفَّى عليه الدَّين فيسأل: هل ترك فضلا؟ فإن حُدِّث أنه ترك وفاءً؛ صلى وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم)).

فالنبي إنما ترك الصلاة على هذا الرجل وهو صاحب الدَّين الذي لا وفاء له؛ من أجل زجر الناس عن مثل فعله، كما قرر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-.

قال –رحمه الله- : “أما من كان مظهرًا للفسق مع ما فيه من الإيمان؛ كأهل الكبائر، فهؤلاء لابد أن يصلي عليهم بعض المسلمين، ومن امتنع من الصلاة على أحدٍ منهم زجرًا لأمثاله عن مثل ما فعله –كما امتنع النبي –صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة على قاتل نفسه، وعلى الغال، وعلى المدين الذي لا وفاء له، وكما كان كثير من السلف يمتنعون من الصلاة على أهل البدع- كان عمله بهذه السنة حسنة”.

المقصد الثالث: الهجر لمصلحة المهجور (صاحب المخالفة) فيشرع هجر أصحاب المخالفات من أهل البدع والمعاصي إن كان في هجرهم مصلحة لهم بالرجوع عن المخالفة والتوبة منها.

ويدل على هذا هجر النبي صلى الله عليه وسلم لكعب بن مالك وصاحبيه حتى تابوا وندموا على ما هو ثابت في الصحيحين من حديث كعب بن مالك. [أخرجه البخاري برقم(6255)، ومسلم (2769)].

وشواهد ذلك كثيرة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك هدي السلف المقتدين به في ذلك في هجر بعض المخالفين زجرا لهم وتأديبًا.

وهذا النوع من الهجر، وهو الهجر لمصلحة المخالف مع كونه مشروعًا من حيث الأصل إلا أنه لابد من مراعاة الضوابط المتعلقة بتحقيقه وتنزيله على المعينين من أصحاب المخالفات، وهو ما سيتم بيانه في الفقرة التالية.


ثامناً : الإنكار على المخالف والرد عليه نصحاً له وحماية للأمة من خطئه، من الأصول المقررة عند أهل السنة وهو من أعظم أنواع الجهاد؛ ولكن ينبغي أن تراعى فيه الضوابط الشرعية والشروط المرعية التي يمكن من خلالها تحقيقه لمقصده الشرعي.

ومن ذلك :

1- أن يكون بإخلاص ونية صادقة في نصرة الحق والتجرد له.

ومن لوازم الإخلاص فيه: أن يحب هداية المخالف ورجوعه للحق، وأن يسلك كل المسالك الممكنة في تقريب قلب المخالف لا تنفيره، وأن يصحب ذلك دعاء الله له أن يهديه خصوصاً إن كان من أهل السنة أو من غيرهم من المسلمين، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الكفار بالهداية فكيف بالمسلمين الموحدين !!

2- أن يكون الرد من عالم راسخ القدم في العلم، يعلم على وجه التفصيل جوانب المسألة المتعلقة بموضوع الرد من حيث الأدلة الشرعية عليها، وكلام العلماء فيها ومدى مخالفة الخصم للحق، ومنشأ الشبهة عنده، وأقوال العلماء في رد هذه الشبهة والاستفادة من كلامهم في ذلك.

كما ينبغي أن يتسم الراد على المخالف بقوة الحجة في تقرير الحق وإزالة الشبهة ودقة العبارة، بحيث لا يظهر عليه في شيء من ذلك أو يفهم من كلامه غير ما أراد، وإلا حصل الضرر العظيم بتصدي من فقد هذه الشروط للرد .

3- أن يراعى في الرد على المخالف تفاوت المخالفين في درجة المخالفة ومكانة المخالف في الدين والدنيا ، وكذلك التفاوت في الباعث على هذه المخالفة أهو الجهل، أم الهوى والابتداع، أو سوء التعبير، أو سبق لسان، أو تأثر بشيخ أو أهل البلد، أو التأويل أو غير ذلك من المقاصد الكثيرة للمخالفات الشرعية.

فمن لم ينتبه إلى هذه المفارقات ويراعيها عند الرد لربما وقع في شيء من الإفراط أو التفريط الذي يمنع الانتفاع بكلامه أو يقلل النفع به .

4- أن يراعى في الرد على المخالف أن يحقق المصلحة الشرعية للرد، فإن ترتب عليه مفسدة راجحة على مفسدة المخالفة فلا يشرع الرد في هذه الحالة؛ فإنه لا تدرأ مفسدة بما هي أعظم منها.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : “فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير، ولا دفع أخف الضررين بتحصيل أعظم الضررين، فإن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان، ومطلوبها ترجيح خير الخيرين إذا لم يمكن أن يجتمعا جميعاً ودفع شر الشرين إذا لم يتفقا جميعا ” اهـ [المسائل الماردينية: ص63-64].

5- أن يراعى في الرد أن يكون على قدر انتشار المخالفة؛ فإن كانت المخالفة نشأت في بلد أو مجتمع فلا ينبغي أن يشاع الرد سواء عن طريق نشر كتاب أو شريط أو غيرهما من الوسائل الأخرى في بلد أو مجتمع لم يسمع بالمخالفة؛ لأن في نشر الرد نشر بطريق غير مباشر للمخالفة فقد يطلع الناس على الرد فتبقى الشبهة في نفوسهم ولا تحصل لهم القناعة بالرد، فترك الناس في سلامة وعافية من سماع الباطل أصلاً خير من سماعهم له ورده بعد ذلك. وقد كان السلف يراعون ذلك في ردودهم فكثير من كتبهم في الردود يستدلون فيها للحق في مقابل الباطل من غير ذكر للمخالفة، وهذا من فقههم الذي قصر عنه بعض المتأخرين .

وما قيل في التحذير من نشر الرد في بلد لم ينتشر فيه الخطأ يقال في التحذير من نشره في طائفة من الناس لم تعرف ذلك الخطأ وإن كانت في بلد المخالفة، فلا ينبغي أن يُسعى في نشر الردود من كتب وأشرطة بين العامة إن لم يعرفوا الخطأ ولم يسمعوا به، فكم فُتن من العامة ووقعوا في الشك والارتياب في أصل الدين بسبب إطلاعهم على ما لا تدركه عقولهم من كتب الردود مما لا يحصيه إلا الله، فعلى الساعين في نشر هذه الكتب بينهم أن يتقوا الله وليحذروا أن يكونوا سبباً لفتنة الناس في دين الله.

وإن من أعجب ما سمعته في هذا أن بعض الطلبة قاموا بتوزيع بعض كتب الردود على بعض حديثي العهد بالإسلام ممن لم يمضِ على إسلامهم سوى أيام أو أشهر ووجهوهم لقراءتها، فيا لله العجب من صنيع هؤلاء!!

6- الرد على المخالف من فروض الكفايات؛ فإذا قام به أحد العلماء وتحقق المقصود الشرعي برده على المخالف وتحذير الأمة، فقد برئت ذمم العلماء بذلك على ما هو مقرر عند العلماء في سائر فروض الكفايات.

ومن الأخطاء الشائعة عندما يصدر رد من عالم على مخالف، أو فتوى بالتحذير من خطأ، مطالبة كثير من الطلبة المنتسبين للسنة العلماء وطلبة العلم بيان موقفهم من ذلك الرد أو تلك الفتوى، بل وصل الأمر إلى أن يطالب من طلبة العلم الصغار، بل العوام تحديد موقفهم من الراد والمردود عليه، ثم يعقدون على ضوء ذلك الولاء والبراء ويتهاجر الناس بسبب ذلك، حتى لربما هجر بعض الطلبة بعض شيوخهم الذين استفادوا منهم العلم والعقيدة الصحيحة سنين طويلة بسبب ذلك، ولربما عمت الفتنة البيوت فتجد الأخ يهجر أخاه والابن يجفو والديه، ولربما طلقت الزوجة وفرق الأطفال بسبب ذلك.

وأما إذا ما نظرت إلى المجتمع فتجد أنه انقسم إلى طائفتين أو أكثر، كل طائفة تكيل للأخرى التهم وتوجب الهجر لها، وكل هذا بين المنتسبين للسنة ممن لا تستطيع طائفة أن تقدح في عقيدة الطائفة الأخرى وفي سلامة منهجها قبل أن ينشأ هذا الخلاف. وهذا مرجعه إما إلى الجهل المفرط بالسنة وقواعد الإنكار عند أهل السنة، أو إلى الهوى، نسأل الله العافية والسلامة.


تاسعًا : علماء أهل السنة الذين عُرفوا بسلامة الاعتقاد والاجتهاد في نصرة السنة، ينبغي أن يحفظ مقامهم ويعرف لهم قدرهم، ولا يجوز تنقصهم أو تبديعهم أو اتهامهم بهوى أو عصبية بمجرد خطئهم في الاجتهاد.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ” ولا ريب أن الخطأ في دقيق العلم مغفور للأئمة وإن كان ذلك في المسائل العلمية، ولولا ذلك لهلك أكثر فضلاء الأمة، وإن كان الله يغفر لمن جهل تحريم الخمر لكونه نشأ بأرض جهل مع كونه لم يطلب العلم، فالفاضل المجتهد في طلب العلم بحسب ما أدركه في زمانه ومكانه إذا كان مقصوده متابعة الرسول بحسب إمكانه، هو أحق أن يتقبل الله حسناته ويثيبه على اجتهاداته ولا يؤاخذ بما أخطأ تحقيقاً لقوله: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}[البقرة:286]” اهـ [مجموع الفتاوى (20/165 )].

ويقول رحمه الله : “هذا قول السلف وأئمة الفتوى كأبي حنيفة والشافعي والثوري وداود بن علي وغيرهم، لا يؤثمون مجتهداً مخطئاً في المسائل الأصولية ولا في الفرعية كما ذكر ذلك عنهم ابن حزم وغيره، وقالوا: هذا هو القول المعروف عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة الدين أنهم لا يكفرون ولا يفسقون ولا يؤثمون أحداً من المجتهدين المخطئين لا في مسألة عملية ولا علمية، قالوا: والفرق بين مسائل الفروع والأصول إنما هو من أقوال أهل البدع من أهل الكلام والمعتزلة والجهمية ومن سلك سبيلهم ” اهـ [مجموع الفتاوى ( 19 /207 )].

وتقرير هذا لا يعني عدم مناصحة العَالِم إذا أخطأ، بل مناصحته واجبة على من علم خطأه، وهذا من البر به والإحسان إليه، لكن تكون المناصحة برفق ولين وأسلوب يتناسب مع قدره في العلم والفضل .

ثم إن رجع عن الخطأ وصوّبه فيقبل منه رجوعه، ولا يجوز بعد ذلك أن يتكلم فيه ولا أن يلام على خطئه ولا أن يشكك في صدق رجوعه، وإن لم يرجع عن الخطأ لتأويل أو شبهة حالت بينه وبين معرفة الحق، فينظر في الخطأ فإن كان مقتصراً عليه فقد برئت الذمة بمناصحته في نفسه، وإن كان منتشراً نُبه الناس على هذا الخطأ وحذروا منه مع حفظ مقام ذلك العالم.

وينبغي التنبيه هنا التنبه لحفظ أصلين عظيمين:

أحدهما: التجرد للحق .

والثاني: حفظ مقام العلماء .

وهذان الأصلان غير متعارضين عند أهل السنة، ولا يُفْرَّط في أحدهما على حساب الآخر.

فحب العلماء ومعرفة قدرهم لا يعني السكوت عن أخطائهم وعدم التنبيه عليها، والتجرد للحق والتنبيه على خطأ العالم لا يعني تنقصه والوقيعة فيه، بل يمكن الجمع بينهما عند من وفقه الله .

ومن عرف طريقة العلماء في التنبيه على أخطاء بعضهم دون تنقص أدرك حقيقة الأمر وشواهد ذلك كثيرة من كلام العلماء .


عاشرًا : أهل البدع الذين خالفوا عقيدة أهل السنة ومنهجهم في الاستدلال والتعليم والتدريس والدعوة إلى الله، واتبعوا الأهواء ولم يتأسوا بعلماء أهل السنة بل يتنقصونهم ويغمزونهم ويتفضلون عليهم، هؤلاء مبتدعة ضلال ينبغي مجاهدتهم بتنبيه الناس على سوء طريقتهم وانحرافهم عن السنة، والرد على شبهاتهم، ويعاملون معاملة أهل البدع في سائر الأحوال، وهذا لا يمنع من دعوتهم للحق ومجادلتهم بالتي هي أحسن من قبل العلماء إن كان هذا مؤثراً في رجوعهم للسنة .

وينبغي الحذر من الخلط بين علماء أهل السنة وما ينبغي أن يعاملوا به – حتى مع وجود الخطأ – من حفظ مقامهم ومعرفة قدرهم على ما تقدم بيانه، وبين علماء أهل البدع الذين يجب مقاطعتهم ومهاجرتهم والتحذير منهم، وذلك أن خطأ علماء أهل السنة كان عن اجتهاد في طلب الحق مع سلوك الطريق الصحيح في الاستدلال، وخطأ أهل البدع ناتج عن هوى وانحراف وعدم سلوك الطريق الصحيح في الاستدلال؛ فشتان ما بين الحالين .

وهذا المقام هو فرقان ما بين أهل السنة وأهل البدع، وبهذا يتبين للحاذق السبب في عدم تبديع الأئمة لبعض علماء أهل السنة الذين وافقوا بعض أهل البدع في مسائل جزئية من أقوالهم.


حادي عشر : أختم هذه النصيحة بتوجيهات لطيفة وفوائد عزيزة أرى أن في العمل بها أعظم الأجر والثواب وأرفع الدرجات عند الله، وأدعوا إخواننا للعمل بها ومراعاتها خصوصاً في هذه الأزمان التي عمت فيها الفتن وساد الهوى وفشا الجهل إلا من رحم الله وهداه .

1- اعلم أخا السنة أنك إن كنت صاحب سنة بحق فلن يضرك كيد أهل السماوات والأرض لك، ولن يخرجك من السنة رميهم لك بالبدعة، وإن كنت على زيغ وضلال – وأعيذك بالله أن تكون كذلك – فلن ينفعك عند الله ثناء الناس عليك ونسبتهم إياك للسنة وتمجيدهم لك بالألقاب الزائفة –، وقد علم الله من حالك ما تعرف عن نفسك، فإياك من مخادعة النفس، وبحسبك موعظة في هذا المقام وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس [أخرجه الترمذي (2516)، وأحمد (2669)] وحديث الثلاثة الذين أول من تسعر بهم النار يوم القيامة – أعاذني الله وإياك منها – [أخرجه مسلم (1905)] .

2- اعلم أن علماء السنة الراسخين إنما بلغوا ما بلغوا من الرفعة في الدين والإمامة فيه – مع توفيق الله لهم – بالصبر واليقين، قال تعالى : {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} [السجدة:24].

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : “بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين” اهـ .

واليقين: قوة في العلم مبناه على الدليل الصحيح، والفهم السليم دون ما رضيه البعض من الطلبة لأنفسهم من أن يكون حظهم من العلم تقليد عالم أو طالب علم، ودعوى أن الحق يدور معه وما فهم السنة أحد غيره.

والصبر: جلد على طلب العلم مع العمل به وشغل لساعات الليل والنهار في ذلك، خلافاً لمن ضعفت عزائمهم عن ذلك وأخلد للراحة وأسلم نفسه لشهواتها فلا همة في الطلب ولا امتثال للعمل .

3- اعلم أن التكفير والتبديع والتفسيق حق لله؛ فاحذر من أن تكفر أو تبدع أو تفسق من لا يستحق ذلك وإن كفَّرك أو بدَّعك أو فسَّقك، فإن أهل السنة لا يقابلون ظلم المخالف لهم بالظلم، وإنما هذا من سيما أهل البدع.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ” والخوارج تكفر أهل الجماعة وكذلك المعتزلة يكفرون من خالفهم وكذلك الرافضة ومن لم يكفر فسّق … وأهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يكفرون من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق ” [منهاج السنة(5 / 158 )].

4- لا تهجر من هجرك من إخوانك إن لم يكن هجره مشروعاً، بل بادره بالسلام وتألَّفه وأزل عنه الشبهة التي هجرك من أجلها، فإن أعرض بعد ذلك فلا تعتقد هجره بقلبك ولا تشغل نفسك بملاحقته، وأنت بريء من إثم القطيعة وهو المؤاخذ بذلك .

5- ذم الناس لك إما بتنقصك في نفسك وإما بنسبة الباطل لك بقول يخالف قول أهل السنة، فما تنقصْتَ به في نفسك كقول المخالف: ضال جاهل لا يفقه، فلا تنتصر لنفسك وإلا وقعت في تزكية نفسك وفي ذلك الهلاك البين، وقد ذم رجل أحد أئمة السلف بكلمة فقال له: ما أبعدت.

وقد كان أهل البدع يصفون علماء أهل السنة بالعظائم في أنفسهم وما كانوا يبالون بذلك وإنما كانوا يردون عليهم فيما أخطئوا فيه من الدين وينصحون للأمة؛ فلنا أسوة حسنة فيهم .

وأما إن نسب لك المخالف شيئاً من الأقوال الباطلة كأن يقول: يقول فلان كذا وكذا وينسب لك ما لم تقله، فانف هذا عن نفسك حتى لا ينسب لك الباطل، وما زال العلماء ينبهون على ما ينسب إليهم من أقوال لم يقولوها، وليس هذا من تزكية النفس في شيء بل هو من النصح للأمة، ففرق بين هذه الصورة والتي قبلها، فتمسك بهدي العلماء في ذلك ولا تكن كبعض الجاهلين الذين إذا تكلم فيهم بكلمة ملأ الدنيا ثناءً وتمجيداً لنفسه نعوذ بالله من الخذلان.

وأخيراً :

6- اعلم أن الناس يعظمون فيما هم فيه من عمل فإن كنت على السنة فأنت في كل يوم تعظم فيها ولن تمر الأيام حتى تكون إماماً فيها، قال تعالى : {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون }[ السجدة 24 ] وإن كنت على البدعة فأنت في كل يوم تعظم فيها ولن تمر الأيام حتى تكون إماماً فيها، قال تعالى : { قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مداً }[ مريم 75 ].

وقال عن فرعون وقومه بعد أن وصفهم بالاستكبار بغير الحق : {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار } [القصص 41 ] .

فاختر لنفسك من العمل اليوم ما تحب أن تكون فيه إمام في الغد .

هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد .

كتاب الجامع للمتون العلمية

الطبعة الثانية

لفضيلة الشيخ : عبدالله بن محمد الشمراني

لتحميــــل

http://www.4shared.com/file/113889554/e326dac1/___-_.html

و السلام عليكم


 

مرحبا بك يا طالب العلم..

إن كنت ترغب في الإنضمام لكوكبة طلاب العلم الشرعي

 

في  الأكاديمية الإسلامية المفتوحة

 

فما عليك إلا أن تقوم بتعبئة البيانات في الخانات

 


أنظر إلى الصورة 

 و يمكن لك أخي تعبئة البيانـات من خلال هذا الرابط

http://islamacademy.net/accounts/register.asp

شروط التسجيل

* لن يتمكن الطالب من الدخول إلى الأكاديمية وأقسامها والمشاركة في الدروس إلا بعد التسجيل في الأكاديمية ويتم ذلك من خلال ملء الاستمارة، ويجب التنبيه أن تحري الصحة ودقة المعلومات ستعود بالنفع للطالب .

وفى المرحلة الحالية فى الموقع لن يتم اشتراط سن أو شهادة معينة بل يحق للجميع الذكور والإناث على اختلاف الأعمار أن يسجلوا فى الأكاديمية، وحين تقوم الأكاديمية على سوقها وتنجح في علومها فسيتم بمشيئة الله إنزال لائحة جديدة تنظم شروط القبول بالأكاديمية.

* يشترط في الدارس ألَّا ينتقل إلى المستوى الأعلى – في المواد المتسلسلة – إلا بعد تجاوز المستويات الأدنى، وذلك حرصاً على التدرج في طلب العلم الشرعي .

و هنــــــا المزيــــد من المعلومـات عن كيفية التسجيل في المواد :

1- يتم التسجيل في المواد عن طريق الدخول على رابط “الفصل الدراسي الحالي” من القائمة اليمنى للموقع.

mm1

2- ثم قم بالدخول على رابط “التسجيل” أمام المادة التي تريد التسجيل بها.

mm2

3- إذا لم تكن قد دخلت على ملفك الخاص بعد، فستظهر لك صفحة لتدخل فيها بريدك وكلمة المرور الخاصة بك، وإذا لم تكن مسجلا في الأكاديمية الإسلامية كطالب فيمكنك الدخول على صفحة التسجيل من نفس الصفحة.

mm3

4- قم باختيار الفصل الذي تريد دراسة المادة فيه، وفي الأغلب لا يكون هناك إلا فصلا واحدًا، وهو الفصل الدراسي الحالي، ثم اضغط على زر “تسجيل”.

mm4

5- وبعد ذلك تظهر لك رسالة تأكيد بالنجاح في تسجيل المادة.

mm5

6- وبالضغط على رابط “مركز التعلم” في أعلى الصفحة تجد المادة التي سجلت فيها في قسم “مواد حالية”.

mm6

 

نظـــام الاختــبارو كيفية أداء الاختبارات :

 
قم بالدخول إلى الاختبارات من خلال ملف الطالب الخاص بك بالموقع ،
حيث يتم إتاحة رابط للاختبار في صفحة المادة المراد أداء اختبارها،
ويتاح الرابط لمدة يوم كامل منذ تاريخ الاختبار المعلن عنه في جدول الاختبارات،
ولكن مدة الاختبار تكون ثلاث ساعات منذ دخولك لصفحة الاختبار.

 1- الدخول إلى مركز التعلم بالبريد الإلكتروني وكلمة المرور من خلال مكونة الدخول بالصفحة الرئيسة للدخول إلى صفحتك بالأكاديمية.”المواد الحالية” في الصفحة الرئيسة لملفك.”ادخل لأداء الامتحان” منشط في أعلى صفحة المادة من جهة اليسار. “موافق” الموجود أسفل صفحة الاختبار.”تقييم” لمعرفة حالة تقديم الإجابة.

 
“exams@islamacademy.net8- تجد مواعيد الاختبارات من خلال جدول الاختبارات بالموقع . “مواد منتهية” داخل الصفحة الرئيسة لملفك الخاص . في حالة عدم دخولك لاختبار مادة من المواد أو لم تقم بإلغائها أو تأجيلها ستعتبر راسباً في هذه المادة ،
ويتم إعادة تسجيل المادة في فصل دراسي آخر .


ويمكنك أداء اختباراتها في نهاية الفصل الجديد دون أن يؤثر ذلك على تقديرك ،
ويتم ترصيد تقديرك الجديد فيها محل التقدير السابق.

1) في بداية كل دورة يحدد وقت انتهاء الفصل الدراسي ووقت الاختبارات.يبدأ الساعة 6:00 مساءً من اليوم المحدد بالجدول ( بتوقيت مكة المكرمة) ويستمر حتى الساعة 6:00 مساءً من اليوم التالي.

2) وقت الاختبار على مدار يوم كامل (24 ساعة)

3) في وقت الاختبار يلتزم الطالب بالمدة المتاحة للإجابة وهي ثلاث ساعات فقط منذ اطلاع الطالب على الاختبار. file> save as ، ثم اختيار word doument، ثم حفظ الصفحة في المكان المناسب له على جهازه للرجوع إليها عند حدوث أي ظرف طارىء ،وكذلك نسخة من الصفحة بعد تسجيل إجاباته لمراسلتنا بها عبر بريد
exams@islamacademy.net
في حالة حدوث مشكلة في تسجيل الإجابة .10) ويمكن حفظ الإجابة أيضاً عن طريق نسخ صفحة الاختبار ولصقها في ملف Word.info@islamacademy.net

4) حتى يتم اجتياز المادة لابد من أن تكون الدرجة 50% فأكثر.

5) المجموع النهائي للمادة 100 درجة.

6) يتم إجابة الأسئلة المقالية بكتابتها مباشرة في الخانة المخصصة لذلك.

7) تتم الإجابة على الاختبار مباشرة في صفحة الاختبار الموجودة بالموقع، ولا ترسل عبر البريد إلا في حالات الطوارىء فقط.

8 ) يتعرف الطالب على نتيجة إجاباته من خلال رابط “تقييم في صفحة المادة .

9) يقوم كل طالب بحفظ نسخة لديه من صفحة الاختبار قبل الشروع في الإجابة عن طريق اختيار

11) عند الفراغ من تصحيح الأسئلة نقوم بعرض أسماء العشرين الأوائل والعلامات التي حصلوا عليها.


وللدخول إلى صفحة الاختبار قم بما يلي:

2- اختيار المادة المُراد أداء اختبارها من المواد الموجودة تحت عنوان

3- فور دخولك صفحة المادة تجد رابط

4- لابد من مراعاة التنبيه أعلى الصفحة

5- بعد إجابتك لجميع الأسئلة عليك نسخ إجاباتك على ملف وورد ثم تقوم بالضغط مرة واحدة فقط على زر


6- بعد العودة لصفحة المادة ستجد أن مكونة الاختبار قد اختفت ، وعليك الاتجاه بعدها إلى رابط “تقييم” لمعرفة حالة تقديم الإجابة.

7- إذا واجهتك أي مشكلة في الإرسال عليك مراسلة الأكاديمية بإجاباتك وبيانات المرور الخاصة بك على بريد exams@islamacademy.net .

8 – تجد مواعيد الاختبارات من خلال جدول الاختبارات بالموقع .

9- فور الانتهاء من تصحيح الاختبارات يعلن عن ذلك من خلال البريد الإلكتروني وأخبار الأكاديمية ، وتجد النتيجة تحت عنوان “مواد منتهية” داخل الصفحة الرئيسة لملفك الخاص .

10- في حالة عدم دخولك لاختبار مادة من المواد أو لم تقم بإلغائها أو تأجيلها ستعتبر راسباً في هذه المادة ، ويتم إعادة تسجيل المادة في فصل دراسي آخر، ويمكنك أداء اختباراتها في نهاية الفصل الجديد دون أن يؤثر ذلك على تقديرك ، ويتم ترصيد تقديرك الجديد فيها محل التقدير السابق.

أنصحكم بالإنضمام لتفقه في الدين .. و أستغلال الأوقات بما يفيد …

و لمزيد من المعلومات قم بزيارة موقع الأكـــاديمية على الشبكة

http://www.islamacademy.net/arabic/index.asp

دعواتكم لنــــا بظهر الغيب ..

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

 

 


لتحمـيل

/::/ نظم متن المقصود في علم الصرف /::/

الشيــخ /::/ أحمد عبدالرحيم /::/

من هنـــــا

http://www.4shared.com/file/113085937/83eae84c/_____-___.html

و السلام عليكم

متن الاربعين النـــووية

فارس عبـاد

الرابط

http://www.4shared.com/file/103170859/81b2bc22/_____.html

و السلام عليكم

الحمد لله المنفرد بالبقاء والقهر , الواحد الأحد ذي العزة والستر , لا ندّ له فيبارى , ولا شريك له فيدارى , كتب الفناء على أهل هذه الدار , وجعل الجنة عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار , قدر مقادير الخلائق وأقسامها , وبعث أمراضها وأسقامها , وخلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً , جعل للمحسنين الدرجات , وللمسيئين الدركات .

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له عدة الصابرين وسلوان المصابين , الكريم الشكور , الرحيم الغفور , المنزه عن أن يظلم أو يجور , الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور.

ونشهد أن محمداً عبده ورسوله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه أعرف الخلق به , وأقومهم بخشيته , وأنصحهم لأمته وأصبرهم لحكمه وأشكرهم على نعمه , أعلاهم عند الله منزلة وأعظمهم عند الله جاهاً , بعثه للإيمان منادياً , وفي مرضاته ساعياً , وبالمعروف آمراً وعن المنكر ناهياً ,  بلغ رسالة ربه وصدع بأمره , وتحمل ما لك يتحمله بشر سواه , وقام لله بالصبر حتى بلّغه رضاه ,  دعانا إلى الجنة وأرشدنا إلى إتباع السنة , وأخبر أن أعلانا منزلة أعظمنا صبراً , من استرجع واحتسب مصيبته كانت له ذخراً ومنزلة عالية وقدراً , وكان مقتفياً هدياً ومتبعاً أثراً.

صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وأزواجه وذرياته الأخيار وسلم تسليماً كثيراً متصلاً مستمراً ما تعاقب الليل والنهار.

 

مقدمة مهمة في معنى المتون العلمية

لما انتشرت العلوم الإسلامية، وبدأ تدوين الكتب، كان لا بد من طريقة يحفظ بها طلبة العلم هذه العلوم، حتى تكون في الصدور والفهوم. فكانت (المتون)، وقد درج العلماء على حفظها وتدريسها للطلبة، فما هي المتون؟

ومن هنا نبداء بتعريف المتون ..

فالمتن هو : مصطلح يطلق عند أهل العلم على مبادئ فن من فنون جمعت في رسائل صغيرة خالية من الاستطراد والتفصيل والشواهد والأمثلة إلا في حدود الضرورة.

وكان الغرض من المتون هو جمع المسائل الأولية البسيطة في متون صغيرة، بعبارة سهلة، لتكون بداية لطالب العلم، لكنها ليست كلها كذلك، فبعض المتون موجز جداً إلى درجة أنه أصبح كاللغز، وبعض المتون متخصص جداً لا يفهمه إلا من نال قسطاً وافراً من العلوم… بينما كتبت بعض المتون لتذكرة المنتهين، واستغرقت بعض المتون علوماً كاملة، فسميت بالألفيات.

ولما كانت المتون في الكثير الغالب موجزة وضعت على المتون: الشروح والتقريرات والحواشي.

فالشرح: عمل يُتوخى فيه توضيح ما غمض من المتون وتفصيل ما أُجمل منها، وهو يتراوح بين الطول والقصر والسهولة والعسر، وفيه الوجيز والوسيط والبسيط.

والحاشية: إيضاحات مطولة دعت إليها ظاهرة انتشار المتون والشروح، وقد قصد منها حل ما يستغلق من الشرح وتيسير ما يصعب فيه واستدراك ما يفوته والتنبيه على الخطأ، والإضافة النافعة وزيادة الأمثلة والشواهد.

أما التقرير: فهو بمثابة هوامش كان يسجلها العلماء والمصنفون على أطراف نسخهم مما يعن لهم من الخواطر والأفكار على نقطة معينة أو نقاط متعددة، وذلك أثناء قيامهم بالتدريس من الشروح والحواشي .

و للمتون أنوع عديدة منها :

أولاً: المتن المنظوم :

ظهر المتن المنظوم عند العرب في القرن الثاني الهجري، ولكن العرب لم يكونوا أول من اخترعه، بل كانت له أصول عند اليونان، نرى ذلك عند (هوميروس) في ملحمته التاريخية (الإلياذة).

وقد بدأ ظهوره عند العرب حين اتسعت معارفهم، وتنوعت لديهم الثقافات، وزاد إقبالهم على التعلم وقد أحسوا حينذاك بحاجتهم إلى نوع خاص من التصنيف يعينهم على حفظ المعلومات ونقلها، فاستعانوا على ذلك بالشعر الذي امتلكوا ناصيته، لأنه يشكل وسيلة مشوقة، ويسهل على المتعلمين حفظه.

يقول أحد الباحثين: (لعل آخر الاتجاهات الجديدة التي نتناولها بالدراسة والتي لاحظنا نشأتها في شعر القرن الثاني، هو الفن التعليمي الذي يصطنعه الشعراء عادة لنظم أنواع شتى من العلوم والمعارف تسهيلاً لحفظها، ومما لا شك فيه أن نشأة هذا الفن إنما تقترن باتساع أنواع المعارف والعلوم وازدياد الإقبال على التعليم والتعلم في القرن الثاني، وما كان ممكناً أن ينشأ في الشعر العربي فن تعليمي قبل هذا القرن لهذا السبب نفسه).

ويؤكد باحث آخر أن الأرجوزة الأموية تعد أول شعر تعليمي ظهر في اللغوية العربية وأن أراجيز العجاج وابنه رؤية تعد شعراً تعليمياً، لأنها متون لغوية منظومة في اللغة نفسها من حيث هي لغة، نظماها لتمد الرواة بالألفاظ الغريبة والأساليب الشاذة والنادرة، وتزودهم بالشواهد والأمثال المأثورة والألفاظ المستعملة والمهملة.

ثم تتابعت المنظومات العلمية عبر العصور حتى جاء عصر المماليك الذي كثر فيه هذا اللون من النظم واتسعت موضوعاته، فشمل كل العلوم ومنها النحو، وأقبل الناظمون على النظم لييسروا على الطلاب سبل الإلمام بالمعارف وحفظها وسرعة استحضارها وقت الحاجة، فجاءت على سبيل المثال منظومتا ابن مالك الطويلتان (الكافية الشافية) و (الخلاصة الألفية)، و(منظومة الشاطبي في القراءات).

ومن أشهر المتون النحوية المنظومة في عصر العثمانيين:

1)      أرجوزة لعصام الدين بن عربشاه الإسفراييني المتوفى سنة (951هـ) باسم ” الألغاز النحوية “.

2)      منظومة لشرف الدين العمريطي، فرغ منها سنة (976هـ)، وسماها “الدرة البهية في نظم الآجرومية”.

3)      منظومة إبراهيم الكرمياني المشهور بشريفي المتوفى سنة (1016هـ)، سماها “الفرائد الجميلة” وهي نظم لشافية ابن الحاجب.

4)      أرجوزة لعمر الفارسكوري المتوفى سنة (1018هـ) سماها “جوامع الإعراب وهوامع الأدب” وهي نظم لجمع الجوامع وشرحه همع الهوامع لجلال الدين السيوطي.

5)      ألفية في النحو لعلي بن محمد الأجهوري المالكي المتوفى سنة (1066هـ).

6)      منظومة نحوية لحسن العطار المتوفى سنة (1250هـ).

7)      منظومة في الإخبار بالظرف لمحمد الخضري الدمياطي المتوفى سنة (1287هـ).

8)      منظومتان لناصف اليازجي المتوفى سنة (1288هـ)، الأولى: اسمها “الخزانة” في علم الصرف، والثانية سماها “جوف الفرا” في علم النحو.

 

و يلاحظ أن من أهم خصائص هذه المتون:

- أنها موجزة العبارة.

- تتصف بالاختصار الشديد.

- يطغى عليها التلميح على التصريح.

- يأتي فيها الإيجاز والرمز استجابة لما تقتضيه الأوزان الشعرية من تقديم أو تأخير أو حذف.

وقد اختار أكثر الناظمين لها الرجز، لأنه أوفى بحور الشعر نغماً، وأكثرها مطاوعة في تفاعيله للحذف والزحاف والعلل، واختاروا المزدوج من الرجز لطول المنظومات العلمية التي لا يمكن الالتزام بقافية واحدة فيها، مما اضطرهم إلى مزاوجة القافية في شطري كل بيت، ولقد رأى بعض النقاد أن هذه المتون خالية من القيمة الفنية، ووصفها أحدهم بأنها “مجرد متون علمية منظومة، وليست في الحقيقة أشعاراً تصاغ ويعبر بها أصحابها عن حاجاتهم الوجدانية أو العقلية”، ووصفها آخر بقوله: “إن الشعر التعليمي قد أصبح في العصور المتأخرة النوع الوحيد الذي لا يحمل من الشعر إلا اسمه”.

ثانياً: المتن المنثور

صيغت المتون نثراً أيضاً كما صيغت نظماً، وقد اشتهرت هذه المتون النثرية في تاريخ العلوم عامة، وفي تاريخ النحو خاصة، وهي متون اعتمدها الدارسون جيلاً بعد جيل يشرحونها ويعلمونها، وما زالت حتى اليوم عمدة في بابها ومرجعاً لأصحاب كل فن، وهي حتى الآن مجال للباحثين يخوضون فيها بالتفسير والتعليق والشرح والإيضاح والتحقيق.

ومن أشهر ما أُلف في عصرهم من المتون النحوية:

- “الكافية” لابن الحاجب المتوفى سنة (646هـ).

- “المقدمة الآجرومية” في النحو لأبي عبد الله محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـ”ابن آجروم” المتوفى سنة (723هـ)، وقد شاعت هذه المقدمة وذاعت، وأقبل عليها المعلمون والمتعلمون؛ الأولون يشرحون والآخِرون يحفظون.

-        ثم تلتها “المقدمة “الأزهرية” للشيخ خالد الأزهري المتوفى سنة (905هـ) وهي لا تقل في محتواها وقيمتها عن المقدمة الآجرومية، لكنها لم تحظ بما حظيت به المقدمة الآجرومية من الشهرة والانتشار.

 

أسباب ظهور المتون والشروح والحواشي والتقريرات:

نشأ هذا النظام التأليفي وتطور لأسباب وبواعث لا افتعال فيها ولا غلو، فمن الأسباب التي دعت إلى وجود هذا اللون ثم إلى كثرته في عصري المماليك والعثمانيين:

  1. الرغبة الشديدة في التسهيل؛ ليمكن تعلم القواعد وتيسير حفظها واستذكارها واستيعابها، فوجود متن يتميز بالاختصار والاقتصار على الأسس العامة، كان معيناً على حفظ أصول العلم وقواعده، وتقريب الحقائق إلى أذهان المتعلمين في مراحلهم المختلفة ليسهل عليهم حفظها.

  2. ضبط أصول العلم بدقة وإحكام، ويكون ذلك بجمع مادته ولمِّ شعثها بعبارات موجزة جامعة دقيقة يستطيع الدارس استيعابها بأقصر طريق وأقل زمان.

  3. شدة حرص علماء هذه العصور على سرعة تلافي ما ضاع من الكتب، ولا سيما بعد كارثة المشرق وإحراق المؤلفات في بغداد في فتنة “هولاكو”، وبعد ما أصاب الأمة من نكسات في الأندلس، فرغبوا في جمع شتات هذه العلوم في صور مختلفة، وحرصوا على جمع أكبر قدر ممكن من العلوم وحفظها من الضياع بعد النكبات السياسية والعسكرية التي حلت بالمسلمين وأفقدتهم جل تراثهم.

الحرص على أن تحفظ المتون من العلم جوهره ولبابه، وأن تقوم بدورها الفعال في مسرح التعليم، وقد حدث هذا في ذلك العصر وفي عصرنا الحاضر، أما الشروح فقد كانت تطوراً طبيعياً يناسب عصر التوسع والتخصص ويقرب للطلاب العلمَ ويسهّل لهم تناول مسائله.

من فوائد حفظ المتن:
- من حفظ المتون حاز الفنون، فالذي يحفظ المتن ويفهم ما فيه من معاني يكون حافظاً لذلك الفن، مستحضراً لمسائله وأدلتها في أي وقت، من غير حاجة إلى كتاب.

- من حفظ الأصول ضمن الوصول، فالمتن هو الأصل والأساس، ومن حفظ هذا الأصل وصل إلى مراتب كبار العلماء.

- من لم يتقن الأصول حُرم الوصول، فمن فرط وترك حفظ المتون وفهمها حرم أن يكون في ركاب العلماء.

- يساعد المتن الطالب ويعينه وييسر عليه العلوم، ويجعله استحضار المعلومات بكل يسر وسهولة.

- يساعد المتن على الضبط والإتقان للعلم.

- إن هذه الطريقة (حفظ المتون) تميز بين الطالب المجد من غيره، وتظهر بواسطتها الفروق الفردية بين الطلبة وتفاوت قدراتهم في التحصيل.

- حفظ المتون يقوي الذاكرة، وفهمها ينمي الذكاء.

و هنــــا بعض أهم المتون العلمية في علم التفسير و علوم القرآن  لتحميـل :

1- منظومـة الزمزمي في التفسيـر :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109921133/93fc03/___.html

2- ألفية غريب القران :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109926458/5a07785f/___online.html

أهم متـــون علم الحـديث و علومـه :

1- المنظومـة البيقونيــــة :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109919648/5f5bf7f6/__online.html

2- ألفيــــة الحـافظ العراقي في علم الحديث :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109927959/9d64bcff/_____.html

3- ألفية السيوطـي في علم الحديـث :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110102707/f54a2cc5/____.html

4- القصيدة الغزليـة في علم الحديث :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109924601/f721285b/____.html

5- منظومــة الهـدايــة في علم الروايـــة :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109920525/4f5ea7ce/____.html

6- نظـام نخبــة الفكـر :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109919899/976c9427/___online.html

أهم متون علم الفقه و أصولــهـا :

1- المرشد المعين على الضروري من علوم الدين :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109924473/55ea0bde/______.html

2- نهاية التدريب في نظام غاية التقريب :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110108168/589f0a04/_____.html

3- تسهيل الطرقات في نظم الوريقات :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109928391/6afeee41/____.html

4- مراقي السعود :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109922925/ec4d9621/__online.html

5- المنخلة النونية في فقه الكتاب و السنة النبوية :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109923982/307a8c6d/______.html

6- تيسر فقه العمدة في الفقه الحنبلي :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109931878/c19cf2b0/_____.html

7- الموثق من عمدة الموثق :

الرابط

1-  http://www.4shared.com/file/110111514/59091e0e/____1.html
2- http://www.4shared.com/file/110113402/2ba28c6/____2.html
3- http://www.4shared.com/file/110115049/d366c34a/____3.html
4- http://www.4shared.com/file/110116966/6c8b2838/____4.html

أهم المتون في علـــم العقيدة :

1- قصيدة ابن القيـم عن النصرانية :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110054842/ccc7597a/____.html

2- نونية القحطاني :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110251533/864f3d41/__online.html

3- حائيـة أبي داوود في السنة :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110054018/5f761599/____.html

4- لامية شيخ الإسلام ابن تيمية :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110055624/c1dc11a6/____.html

5- داليـــة أبي الخطـاب الكلواذني :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110054563/812e983d/___.html

6- قلائد العيقان بنظم أحكام الإيمان :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110055503/6fc858de/____.html

7- نظم العقيدة الطحاوية للشيخ محمد بن الدناه الشنقيطي :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110055845/ea1fabbc/_______.html

أهم متون الرقائق :

1- قصيدة أنا العبد :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110059491/1b105734/___online.html

2- قصيدة التوبة

الرابط

http://www.4shared.com/file/110059327/14c83d4f/__online.html

3- قصيدة زيادة المرء في دنياه نقصان ( عنوان الحكمة ) :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110059802/5ac144a3/_____.html


4- قصيدة في ذم الغناء و الشطحات الصوفية : لابن القيم :

الرابط

http://www.4shared.com/file/109932293/d7ef2c8e/_____.html

كلمـــــات القصيدة

ذهب الرجال وحال دون مجالهم ☆☆ زمرمن الأوباش والأنذال
زعموا بأنهم على آثارهم
☆☆ ساروا ولكن سيرة البطال
لبسوا الدلوق مرقعا وتقشفوا
☆☆ كتقشف الأقطاب والأبدال
قطعوا طريق السالكين وغوروا
☆☆ سبل الهدى بجهالة وضلال
عمروا ظواهرهم بأثواب التقى
☆☆ وحشوا بواطنهم من الأدغال
إن قلت : قال الله قال رسوله
☆☆ همزوك همز المنكر المتغالي
أو قلت : قد قال الصحابة والأولى
☆☆ تبعوهم في القول والأعمال
أو قلت : قال الآل آل المصطفى
☆☆ صلى عليه الله أفضل آل
أو قلت : قال الشافعي : وأحمد
☆☆ وأبو حنيفة والإمام العالي
أو قلت : قال صحابهم من بعدهم
☆☆ فالكل عندهم كشبه خيال
ويقول : قلبي قال لي عن سره
☆☆ عن سرع سري عن صفا أحوالي
عن حضرتي عن فكرتي عن خلوتي
☆☆ عن شاهدي عن واردي عن حالي
عن صفو وقتي عن حقيقة مشهدي
☆☆ عن سر ذاتي عن صفات فعالي
دعوى إذا حققتها ألفيتها
☆☆ ألقاب زور لفقت بمحال
تركوا الحقائق والشرائع واقتدوا
☆☆ بظواهر الجهال والضلال
جعلوا المرا فتحا وألفاظ الخنا
☆☆ شطحا وصالوا صولة الإدلال
نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم
☆☆ نبذ المسافر فضلة الأكال
جعلوا السماع مطية لهواهم
☆☆ وغلوا فقالوا فيه كل محال
هو طاعة هو قربة هو
☆☆ سنة صدقوا لذاك الشيخ ذي الإضلال
شيخ قديم صادهم بتحيل
☆☆ حتى أجابوا دعوة المحتال
هجروا له القرآن والأخبار
☆☆ والآثار إذ شهدت لهم بضلال
ورأوا سماع الشعر أنفع للفتى
☆☆ من أوجه سبع لهم بتوال
تالله ما ظفر العدو بمثلها
☆☆ من مثلهم واخيبة الآمال
نصب الحبال لهم فلم يقعوا بها
☆☆ فأتى بذا الشرك المحيط الغالي
فإذا بهم وسط العرين ممزقى
☆☆ الأثواب والأديان والأحوال
لا يسمعون سوى الذي يهوونه
☆☆ شغلا به عن سائر الأشغال
ودعوا إلى ذات اليمين فأعرضوا
☆☆ عنها وسار القوم ذات شمال
خروا على القرآن عند سماعه
☆☆ صما وعميانا ذوي إهمال
وإذا تلا القارى عليهم سورة
☆☆ فأطالها عدوه في الأثقال
ويقول قائلهم : أطلت وليس ذا
☆☆ عشر فخفف أنت ذو إملال
هذا وكم لغو وكم صخب وكم
☆☆ ضحك بلا أدب ولا إجمال
حتى إذا قام السماع لديهم
☆☆ خشعت له الأصوات بالإجلال
وامتدت الأعناق تسمع وحى
☆☆ ذاك الشيخ من مترنم قوال
وتحركت تلك الرءوس وهزها
☆☆ طرب وأشواق لنيل وصال
فهنا لك الأشواق والأشجان
☆☆ والأحوال لا أهلا بذي الأحوال
تالله لو كانوا صحاة أبصروا
☆☆ ماذا دهاهم من قبيح فعال
لكنما سكر السماع أشد
☆☆ من سكر المدام وذا بلا إشكال
فإذا هما اجتمعا لنفس مرة
☆☆ نالت من الخسران كل منال
يا أمة لعبت بدين نبيها
☆☆ كتلاعب الصبيان في الأوحال  

 أشمتمو أهل الكتاب بدينكم ☆☆ والله لن يرضوا بذي الأفعال
كم ذا نعير منهم بفريقكم
☆☆ سرا وجهرا عند كل جدال
قالوا لنا : دين عبادة أهله
☆☆ هذا السماع فذاك دين محال
بل لا تجىء شريعة بجوازه
☆☆ فسلوا الشرائع تكتفوا بسؤال
لو قلتمو فسق ومعصية وتزيين
☆☆ من الشيطان للأنذال
ليصد عن وحى الإله ودينه
☆☆ وينال فيه حيلة المحتال
كنا شهدنا أن ذا دين أتى
☆☆ بالحق دين الرسل لا بضلال
والله منهم قد سمعنا ذا إلى الآذان من أفواههم بمقال
وتمام ذاك القول بالحيل التي
☆☆ فسخت عقود الدين فسخ فصال

 جعلته كالثوب المهلهل نسجه☆☆ فيه تفصله من الأوصال
ما شئت من مكر ومن خدع
☆☆ ومن حيل وتلبيس بلا إقلال
فاحتل على إسقاط كل فريضة
☆☆ وعلى حرام الله بالإحلال
واحتل على المظلوم يقلب ظالما وعلى الظلوم بضد تلك الحال
واقلب وحول فالتحيل كله
☆☆ في القلب والتحويل ذو إعمال
إن كنت تفهم ذا ظفرت بكل ما
☆☆ تبغى من الأفعال والأقوال
واحتل على شرب المدام وسمها
☆☆ غير اسمها واللفظ ذو إجمال
واحتل على أكل الربا واهجر شنا
☆☆ عة لفظه واحتل على الابدال
واحتل على الوطء الحرام ولا تقل
☆☆ هذا زنا وانكح رخى البال
واحتل على حل العقود وفسخها
☆☆ بعد اللزوم وذاك ذو إشكال

 إلا على المحتال فهو طبيبها ☆☆ يا محنة الأديان بالمحتال
واحتل على نقض الوقوف وعودها
☆☆ طلقا ولا تستحي من إبطال
فكر وقدر ثم فصل بعد ذا
☆☆ فإذا غلبت فلج في الإشكال  

 واحتل على الميراث فانزعه م ☆☆ الوراث ثم ابلع جميع المال
قد أثبتوا نسبا وحصرا فيكم
☆☆ حتى تحوز الإرث للأموال

 واعمد إلى تلك الشهادة واجعل ☆☆ الإبطال همك تحظ بالابطال
فالحصر إثبات ونفى غير
☆☆ معلوم وهذا موضع الاشكال
واحتل على مال اليتيم فإنه
☆☆ رزق هنى من ضعيف الحال

لا سوطه تخشى ولا من سيفه ☆☆ والقول قولك في نفاد المال
واحتل على أكل الوقوف فإنها
☆☆ مثل السوائب ربة الإهمال
فأبو حنيفة عنده هي باطل
☆☆ في الأصل لم تحتج إلى إبطال
فالمال مال ضائع أربابه
☆☆ هلكوا فخذ منه بلا مكيال
وإذا تصح بحكم قاض عادل
☆☆ فشروطها صارت إلى اضمحلال
قد عطل الناس الشروط وأهملوا
☆☆ مقصودها فالكل في إهمال
وتمام ذاك قضاتنا وشهودنا
☆☆ فاسأل بهم ذا خبرة بالحال
أما الشهود فهم عدول عن طريق
☆☆ العدل في الأقوال والأفعال
زورا وتنميقا وكتمانا
☆☆ وتلبيسا وإسرافا بأخذ نوال
ينسى شهادته ويحلف إنه
☆☆ ناس لها والقلب ذو إغفال
فإذا رأى المنقوش قال : ذكرتها
☆☆ يا للمذكر جئت بالآمال
ويقول قائلهم : أخوض النار في
☆☆ نزر يسير ذاك عين خبال
ثقل لى الميزان إني خائض
☆☆ للمنكبين أجر بالأغلال
أما القضاة فقد تواتر عنهم
☆☆ ما قد سمعت فلا تفه بمقال
ماذا تقول لمن يقول : حكمت أنت
☆☆ فاسق أو كافر في الحال
فإذا استغثت أغثت بالجلد الذي
☆☆ قد طرقوه كمثل طرق نعال
فيقول طق فتقول : قط فتعارضا
☆☆ ويكون قول الجلد ذا إعمال
فأجارك الرحمن من ضرب ومن
☆☆ عرض ومن كذب وسوء مقال
هذا ونسبة ذاك أجمعه إلى
☆☆ دين الرسول وذا من الأهوال
حاشا رسول الله يحكم بالهوى
☆☆ والجهل تلك حكومة الضلال
والله لو عرضت عليه كلها
☆☆ لاجتثها بالنقض والإبطال
إلا التي منها يوافق حكمه
☆☆ فهو الذي يلقاه بالإقبال
أحكامه عدل وحق كلها
☆☆ في رحمة ومصالح وحلال
شهدت عقول الخلق قاطبة بما
☆☆ في حكمه من صحة وكمال
فإذا أتت أحكامه ألفيتها
☆☆ وفق العقول تزيل كل عقال
حتى يقول السامعون لحكمه :
☆☆ ما بعد هذا الحق غير ضلال
لله أحكام الرسول وعدلها
☆☆ بين العباد ونورها المتلالى
كانت بها في الأرض أعظم رحمة
☆☆ والناس في سعد وفي إقبال
أحكامهم تجرى على وجه السداد
☆☆ وحالهم في ذاك أحسن حال
أمنا وعزا في هدى وتراحم
☆☆ وتواصل ومحبة وجلال
فتغيرت أوضاعها حتى غدت
☆☆ منكورة بتلوث الأعمال
فتغيرت أعمالهم وتبدلت
☆☆ أحوالهم بالنقص بعد كمال
لو كان دين الله فيهم قائما
☆☆ لرأيتهم في أحسن الأحوال
وإذا همو حكموا بحكم جائر
☆☆ حكموا لمنكره بكل وبال
قالوا : أتنكر حكم شرع محمد
☆☆ حاشا لذا الشرع الشريف العالي
عجت فروج الناس ثم حقوقهم
☆☆ لله بالبكرات والآصال
كم تستحل بكل حكم باطل
☆☆ لا يرتضيه ربنا المتعالي
والكل في قعر الجحيم سوى الذي
☆☆ يقضى بدين الله لا لنوال
أو ما سمعت بأن ثلثيهم غدا
☆☆ في النار في ذاك الزمان الخالي
وزماننا هذا فربك عالم
☆☆ هل فيه ذاك الثلث أم هو خالي
يا باغى الإحسان يطلب ربه
☆☆ ليفوز منه بغاية الآمال
انظر إلى هدة الصحابة والذي
☆☆ كانوا عليه في الزمان الخالى
واسلك طريق القوم أين تيمموا
☆☆ خذ يمنة ما الدرب ذات شمال
تالله ما اختاروا لأنفسهم سوى
☆☆ سبل الهدى في القول والأفعال
درجوا على نهج الرسول وهديه
☆☆ وبه اقتدوا في سائر الأحوال
نعم الرفيق لطالب يبغى الهدى
☆☆ فمآله في الحشر خير مآل
القانتين المخبتين لربهم
☆☆ الناطقين بأصدق الأقوال
التاركين لكل فعل سيء
☆☆ والعاملين بأحسن الأعمال
أهواؤهم تبع لدين نبيهم
☆☆ وسواهم بالضد في ذي الحال
ما شابهم في دينهم نفص
☆☆ ولا في قولهم شطح الجهول الغالي
عملوا بما علموا ولم يتكلفوا
☆☆ فلذاك ما شابوا الهدى بضلال
وسواهم بالضد في الأمرين قد
☆☆ تركوا الهدى ودعوا إلى الإضلال
فهم الأدلة للحيارى من يسر
☆☆ بهداهم لم يخش من إضلال
وهم النجوم هداية وإضاءة
☆☆ وعلو منزلة وبعد منال
يمشون بين الناس هونا
☆☆ نطقهم بالحق لا بجهالة الجهال
حلما وعلما مع تقى
☆☆ وتواضع ونصيحة مع رتبة الإفضال
يحيون ليلهم بطاعة ربهم
☆☆ بتلاوة وتضرع وسؤال
وعيونهم تجرى بفيض دموعهم
☆☆ مثل انهمال الوابل الهطال
في الليل رهبان وعند جهادهم
☆☆ لعدوهم من أشجع الأبطال
وإذا بدا علم الرهان رأيتهم
☆☆ يتسابقون بصالح الأعمال
بوجوههم أثر السجود لربهم
☆☆ وبها أشعة نوره المتلالي
ولقد أبان لك الكتاب صفاتهم
☆☆ في سورة الفتح المبين العالي
وبرابع السبع الطوال صفاتهم
☆☆ قوم يحبهم ذوو إدلال
وبراءة والحشر فيها وصفهم
☆☆ وبهل أتى وبسورة الأنفال

5- قصيدة أنا الفقير إلى رب البريات :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110059588/7a15b4e6/_____.html

6- قصيدة يا راميـا بسهام اللحظ مجتهداً :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110055243/eeb8b5f/____.html

7- قصيدة إذا طلعت شمس النهار فإنها ( ميمية ابن القيم ) :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110059059/be7738d6/_____.html

كلـمـات القصيدة

رحلة الأشواق
أشواااق

إذا طَلَعَتْ شمسُ النهارِ فإنَّها ☆☆ أمَارَة تسْلِيمي عليكمْ فسَلّمُوا

سلامٌ مِن الرحمَنِ في كلِّ سَاعة ☆☆ ورَوْحٌ ورَيْحانٌ وفضْلٌ وأنْعُمُ

عَلى الصَّحْبِ والإخْوانِ والوِلْدِ والأُلىَ ☆☆ دَعَوْهم بإحْسَانٍ فجَادُوا وأنْعَمُوا

وسائرِ مَن للسُّنَّةِ المَحْضةِ اقتَفى ☆☆ ومَا زاغ عنها فهو حَقٌّ مُقدَّمُ

أولئكَ أتباعُ النبيِّ وحِزْبُهُ ☆☆ ولوْلاهُمُ ما كان في الأرضِ مُسْلِمُ

ولوْلاهُمُ كادَتْ تَمِيدُ بأهْلِهَا ☆☆ ولكنْ رَوَاسِيها وأوْتادُها هُمُ

ولوْلاهُمُ كانتْ ظلامًا بِأهْلِها ☆☆ وَلكنْ هُمُ فِيها بُدُورٌ وَأنْجُمُ

أولئكَ أصْحَابي فحَيَّ هَلًا بهِمْ ☆☆ وحَيَّ هَلًا بالطيِّبينَ وأنعِمْ

لِكُلِّ امْرِئ ٍمنهم سَلامٌ يَخُصُّهُ ☆☆ يُبَلغُه الأدنَى إليهِ وَينعَمُ

فيَا مُحْسِنًا بَلغْ سَلامِي وَقُلْ لهُمْ ☆☆ مُحِبُّكُمُو يَدْعُو لكُم وَيُسَلمُ

ويَا لائِمِي فِي حُبِّهُمْ وَوَلائِهمْ ☆☆ تأمَّلْ هَدَاكَ اللهُ مَنْ هُوَ ألْوَمُ

بأيِّ دَلِيلٍ أمْ بأيَّةِ حُجةٍ ☆☆ ترَى حُبَّهُمْ عَارًا عَليَّ وَتنقِمُ

ومَا العارُ إلا بُغْضُهُمْ وَاجْتِنابُهُمْ ☆☆ وَحُبُّ عِدَاهُم ذاكَ عارٌ ومَأثمُ

أمَا وَالذِي شقَّ القلوبَ وأوْدَعَ الْـ ☆☆ ـمَحَبَّة فيها حيثُ لا تَتصَرَّمُ

وحَمَّلها قلبَ المُحِبِّ وإنَّهُ ☆☆ ليَضْعُفُ عنْ حَمْلِ القميصِ وَيَألمُ

وَذللها حتى اسْتكانَتْ لِصَوْلةِ الـْ ☆☆ ـمَحَبَّةِ لا تلوي ولا تتلعْثمُ

وذَلَّلَ فيها أنفُسًا دُونَ ذلِّها ☆☆ حِياضُ المَنايا فوقها وَهْيَ حُوَّمُ

لأنْتُمْ عَلى قرْبِ الدِّيارِ وبُعْدِها ☆☆ أحِبَّتُنا إنْ غِبْتُمُوا أو حَضَرْتُمُ

سَلُوا نَسَمَاتٍ الرِّيحِ كم قدْ تحمَّلتْ ☆☆ مَحَبَّة صَبٍّ شوْقهُ ليْس يُكْتَمُ

وشاهِدُ هذا أنَّها في هُبُوبِها ☆☆ تكادُ تبُثُّ الوَجْدَ لوْ تتكَلمُ

وَكُنتُ إذا ما اشْتدَّ بي الشوقُ والجَوَى ☆☆ وكادَتْ عُرَى الصَّبر الجَمِيلِ تَفَصَّمُ

أعَللُ نَفْسِي بالتَّلاقي وَقُرْبِهُ ☆☆ وأُوهِمُها لَكِنَّهَا تَتوَهَّمُ

وأتْبعُ طرْفِي وِجْهَةً أنتُمُ بها ☆☆ فلِي بحِمَاها مَرْبَعٌ ومُخَيَّمُ

وَأذْكُرُ بَيْتا قالهُ بعضُ مَن خَلا ☆☆ وَقدْ ضلَّ عَنْهُ صبُرُهُ فهُوَ مُغْرمُ

أسَائِلُ عَنكُمْ كلَّ غادٍ ورائحٍ ☆☆ وأومِي إلى أوطانِكُم وأسَلمُ

وكمْ يَصْبِرُ المُشتاقُ عمَّن يُحِبُّهُ ☆☆ وفِي قلبِهِ نارُ الأسَى تتضَرَّمُ

مشهد الحجيج

أمَا وَالذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُ ☆☆ وَلبُّوا لهُ عندَ المَهَلِّ وَأحْرَمُوا

وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًا ☆☆ لِعِزَّةِ مَن تعْنو الوُجوهُ وتُسلِمُ

يُهلُّونَ بالبيداءِ لبيك ربَّنا ☆☆ لكَ المُلكُ والحَمْدُ الذي أنتَ تَعْلمُ

دعاهُمْ فلبَّوْهُ رِضًا ومَحَبَّةً ☆☆ فلمَّا دَعَوهُ كان أقربَ منهمُ

ترَاهُمْ على الأنضاءِ شُعْثًا رؤوسُهُمْ ☆☆ وغُبْرًا وهُمْ فيها أسَرُّ وأنْعَمُ

وَقدْ فارَقوا الأوطانَ والأهلَ رغبةً ☆☆ ولم يُثنِهِمْ لذَّاتُهُمْ والتَّنَعُّمُ

يَسِيرونَ مِن أقطارِها وفِجاجِها ☆☆ رِجالا ورُكْبانا ولله أسْلمُوا

ولمَّا رأتْ أبصارُهُم بيتَهُ الذي ☆☆ قلوبُ الوَرَى شوقًا إليهِ تَضَرَّمُ

كأنهمُ لمْ يَنْصَبُوا قطُّ قبْلهُ ☆☆ لأنَّ شَقاهُمْ قد ترحَّلَ عنْهُمُ

فلِلَّهِ كمْ مِن عَبْرةٍ مُهْرَاقةٍ ☆☆ وأخرى على آثارِها لا تَقَدَّمُ

وَقدْ شَرِقتْ عينُ المُحِبِّ بدَمْعِها ☆☆ فينظرُ مِن بينِ الدُّموعِ ويُسْجِمُ

إذا عَايَنَتْهُ العَيْنُ زالَ ظلامُها ☆☆ وزالَ عن القلبِ الكئيبِ التألُّمُ

ولا يَعْرِفُ الطرْفُ المُعايِنُ حسْنَهُ ☆☆ إلى أن يعودَ الطرْفُ والشوقُ أعْظمُ

ولا عجبٌ مِن ذا فحِينَ أضافهُ ☆☆ إلى نفسِهِ الرحمنُ ؛ فهو المعظَّمُ

كسَاهُ منَ الإجْلالِ أعظمَ حُلةٍ ☆☆ عليها طِرازٌ بالمَلاحَةِ مُعْلَمُ

فمِنْ أجلِ ذا كلُّ القلوبِ تُحِبُّهُ ☆☆ وتَخْضَعُ إجْلالا لهُ وتُعَظِّمُ

ورَاحُوا إلى التَّعْريفِ يَرْجُونَ رحمةً ☆☆ ومغفرة مِمَّن يجودُ ويُكرِمُ

فلِلهِ ذاكَ الموقفُ الأعظمُ الذي ☆☆ كموقفِ يومِ العَرْضِ بلْ ذاكَ أعظمُ

ويدْنُو بهِ الجبّارُ جَلَّ جلالُهُ ☆☆ يُباهِي بهمْ أمْلاكَه فهو أكرَمُ

يقولُ عِبادِي قدْ أتونِي مَحَبَّةً ☆☆ وَإنِّي بهمْ بَرٌّ أجُودُ وأرْحَمُ

فأشْهِدُكُمْ أنِّي غَفَرْتُ ذنُوبَهُمْ ☆☆ وأعْطيْتُهُمْ ما أمَّلوهُ وأنْعِمُ

فبُشراكُمُ يا أهلَ ذا المَوقفِ الذِي ☆☆ به يَغفرُ اللهُ الذنوبَ ويَرحمُ

فكمْ مِن عتيقٍ فيه كَمَّلَ عِتقهُ ☆☆ وآخرَ يَسْتسعَى وربُّكَ أرْحَمُ

ومَا رُؤيَ الشيطانُ أغيظَ في الوَرَى ☆☆ وأحْقرَ منهُ عندها وهو ألأَمُ

وَذاكَ لأمْرٍ قد رَآه فغاظهُ ☆☆ فأقبلَ يَحْثُو التُّرْبَ غَيْظا وَيَلطِمُ

وما عاينتْ عيناه مِن رحمةٍ أتتْ ☆☆ ومغفرةٍ مِن عندِ ذي العرْشِ تُقْسَمُ

بَنَى ما بَنى حتى إذا ظنَّ أنه ☆☆ تمَكَّنَ مِن بُنيانِهِ فهو مُحْكَمُ

أتَى اللهُ بُنيَانًا له مِن أساسِهِ ☆☆ فخرَّ عليه ساقطا يتهدَّمُ

وَكمْ قدْرُ ما يعلو البناءُ ويَنْتهي ☆☆ إذا كان يَبْنِيهِ وذو العرش يهدِمُ

وراحُوا إلى جَمْعٍ فباتُوا بمَشعَرِ الْـ ☆☆ ـحَرَامِ وصَلَّوْا الفجْرَ ثمَّ تقدَّموا

إلى الجَمْرةِ الكُبرَى يُريدون رَمْيَها ☆☆ لوقتِ صلاةِ العيدِ ثمَّ تيَمَّمُوا

منازلَهمْ للنحْرِ يَبغونَ فضلَهُ ☆☆ وإحياءَ نُسْكٍ مِن أبيهمْ يُعَظَّمُ

فلوْ كان يُرضِي اللهَ نَحْرُ نفوسِهمْ ☆☆ لدانُوا بهِ طوْعًا وللأمرِ سلَّمُوا

كما بَذلُوا عندَ الجِهادِ نُحورَهُمْ ☆☆ لأعدائِهِ حتَّى جرَى منهمُ الدَّمُ

ولكنَّهمْ دانُوا بوضْعِ رؤوسِهمْ ☆☆ وذلِكَ ذلٌّ للعبيدِ ومَيْسَمُ

ولمَّا تقضَّوْا ذلكَ التَّفَثَ الذِي ☆☆ عليهمْ وأوْفَوا نذرَهُمْ ثمَّ تَمَّمُوا

دعاهُم إلى البيتِ العتيقِ زيارةً ☆☆ فيَا مرحَبًا بالزائِرين وأكرمُ

فلِلهِ ما أبْهَى زيارتَهُمْ لهُ ☆☆ وقدْ حُصِّلتْ تلكَ الجَوائزِ تُقْسَمُ

وَللهِ أفضالٌ هناكَ ونِعْمَةٌ ☆☆ وبِرٌّ وإحْسَانٌ وجُودٌ ومَرْحَمُ

وعادُوا إلى تلكَ المنازلِ مِن مِنَى ☆☆ ونالُوا مناهُمْ عندَها وتَنَعَّمُوا

أقامُوا بها يومًا ويومًا وثالثًا ☆☆ وأذِّنَ فِيهمْ بالرحيلِ وأعْلِمُوا

وراحُوا إلى رمْيِ الجمارِ عَشِيَّةً ☆☆ شعارُهُمُ التكْبيرُ واللهُ معْهُمُ

فلو أبْصرَتْ عيناكَ موقفَهمْ بها ☆☆ وَقدْ بسَطوا تلكَ الأكفَّ لِيُرْحَمُوا

ينادونَهُ يا ربِّ يا ربِّ إننا ☆☆ عبيدُكَ لا ندْعو سواكَ وتَعْلمُ

وها نحنُ نرجو منكَ ما أنتَ أهلُهُ ☆☆ فأنتَ الذي تُعْطِي الجزيلَ وتُنْعِمُ

ولمَّا تقضَّوْا مِن مِنًى كلَّ حاجةٍ ☆☆ وسالتْ بهمْ تلكَ البِطاحُ تقدَّموا

إلى الكعبةِ البيتِ الحَرامِ عشيةً ☆☆ وطافُوا بها سبْعًا وصَلوْا وسَلَّمُوا

آلام الوداع

ولمَّا دَنا التوْدِيعُ منهمْ وأيْقنُوا ☆☆ بأنَّ التدَانِي حبْلُهُ مُتَصَرِّمُ

ولمْ يبقَ إلا وقفةٌ لِمُوَدِّعٍ ☆☆ فلِلهِ أجفانٌ هناكَ تُسَجَّمُ

وللهِ أكبادٌ هنالِكَ أُودِعَ الْـ ☆☆ ـغرامُ بها فالنارُ فيها تَضرَّمُ

وللهِ أنفاسٌ يكادُ بحَرِّها ☆☆ يذوبُ المُحِبُّ المُسْتهَامُ المُتيَّمُ

فلمْ ترَ إلا باهِتًا مُتَحَيِّرًا ☆☆ وآخرَ يُبْدِي شجوَهُ يَترَنَّمُ

رَحَلتُ وأشْواقِي إليكمْ مُقِيمَةٌ ☆☆ ونارُ الأسَى مِنِّي تَشُبُّ وتَضْرمُ

أوَدِّعُكُمْ والشوقُ يُثنِي أعِنَّتِي ☆☆ وقلبيَ أمْسَى فِي حِماكُمْ مُخَيِّمُ

هنالِكَ لا تَثْريبَ يومًا عَلىَ امرئٍ ☆☆ إذا ما بَدا منهُ الذي كانَ يَكْتُمُ

فيَا سائِقينَ العِيسَ باللهِ ربِّكمْ ☆☆ قِفوا لِي على تلكَ الرُّبوعِ وسَلِّمُوا

وقولوا مُحِبٌّ قادهُ الشوقُ نحوكُمْ ☆☆ قضَى نحبَهُ فيكُمْ تَعِيشُوا وَتسْلمُوا

قضَى اللهُ ربُّ العرشِ فيمَا قضَى بهِ ☆☆ بأنَّ الهوَى يُعمِي القلوبَ ويُبْكِمُ

وحُبُّكُمُ أصْلُ الهَوَى ومَدَارُهُ ☆☆ عليهِ وفوزٌ للمُحِبِّ ومَغْنَمُ

وتفنَى عِظامِ الصَّبِّ بعدَ مَماتِهِ ☆☆ وأشواقُهُ وقْفٌ عليهِ مُحَرَّمُ

انتفاضة البعث !

فيَا أيُّها القلبُ الذي مَلكَ الهَوَى ☆☆ أزِمَّتَهُ حتى مَتى ذا التلوُّمُ

وحَتَّامَ لا تصْحُو وقدْ قرُبَ المَدَى ☆☆ ودُنّتْ كُؤوسُ السَّيْرِ والناسُ نوَّمُ

بَلى سوفَ تصحُو حين ينكشفُ الغَطا ☆☆ ويبدو لكَ الأمرُ الذي أنتَ تكتُمُ

ويا مُوقِدًا نارًا لغيركَ ضوؤُها ☆☆ وحرُّ لَظاها بينَ جنْبَيْك يَضرِمُ

أهذا جَنَى العلمِ الذي قد غرستَهُ ☆☆ وهذا الذي قد كنتَ ترجوهُ يُطْعِمُ

وهذا هو الحظُّ الذي قد رضيتَهُ ☆☆ لِنفسكَ في الدارَيْنِ جاهٌ ودِرهمُ

وهذا هو الرِّبحُ الذي قد كسبتَهُ ☆☆ لَعمرُكَ لا رِبحٌ ولا الأصلُ يَسْلَمُ

بَخِلتَ بشيءٍ لا يضرُّكَ بذلُهُ ☆☆ وجُدْتَ بشيءٍ مثلُهُ لا يُقَوَّمُ

بَخِلتَ بذا الحظِّ الخسِيسِ دناءةً ☆☆ وجُدْتَ بدارِ الخُلدِ لو كنتَ تَفهمُ

وبِعْتَ نعيمًا لا انقضاءَ له ولا ☆☆ نظيرَ ببخْسٍ عن قليلٍ سيُعْدَمُ

فهلا عكستَ الأمرَ إنْ كنتَ حازمًا ☆☆ ولكن أضعتَ الحزمَ لو كنتَ تعلَمُ

وتهدِمُ ما تَبنِي بكفِّك جاهدًا ☆☆ فأنتَ مَدى الأيامِ تبنِي وتَهْدِمُ

و عندَ مرادِ الله تفنَى كمَيِّتٍ ☆☆ وعندَ مرادِ النفسِ تُسْدِي وتُلْحِمُ

وعند خِلافِ الأمر تحتَجُّ بالقَضَا ☆☆ ظهيرًا على الرحمن للجَبْرِ تزْعُمُ

تُنَزِّهُ منكَ النفسَ عن سوء فِعْلِها ☆☆ وتعتِبُ أقدارَ الإلَهِ وتَظْلِمُ

تُحِلُّ أمورا أحكمَ الشرعُ عَقْدَها ☆☆ وتقصِدُ ما قد حلَّه الشرْعُ تُبْرِمُ

وتَفهمُ من قولِ الرسولِ خلافَ ما ☆☆ أرادَ لأن القلبَ منك مُعجَّمُ

مطيعٌ لِداعِي الغَيِّ عاصٍ لِرُشْدِهِ ☆☆ الى ربِّه يومًا يُرَدُّ ويَعلَمُ

مُضِيعٌ لأمرِ اللهِ قد غشَّ نفسَهُ ☆☆ مُهينٌ لها أنَّى يُحَبُّ ويُكرَمُ

بطيءٌ عن الطاعاتِ أسرعُ للخَنَا ☆☆ مِنَ السيلِ في مَجْرَاهُ لا يَتَقَسَّمُ

وتَزْعم معْ هذا بأنكَ عارفٌ ☆☆ كذَبْتَ يقِينًا في الذي أنتَ تزعُمُ

وما أنتَ إلا جاهلٌ ثم ظالمٌ ☆☆ وأنكَ بين الجاهلِينَ مُقَدَّمُ

إذا كان هذا نصحُ عبدٍ لنفسِهِ ☆☆ فمَنْ ذا الذي منه الهُدَى يُتَعَلَّمُ

وفي مثلِ هذا الحالِ قد قال مَن مَضَى ☆☆ و أحسنَ فيما قالَهُ المتَكلِّمُ

فإنْ كنْتَ لا تدرِي فتلكَ مُصيبةٌ ☆☆ وإنْ كنتَ تَدْرِي فالمصيبةُ أعْظَمُ

ولو تُبْصِرُ الدنيا وراءَ سُتُورِها ☆☆ رأيتَ خيَالا في منامٍ سَيُصْرَمُ

كحُلمٍ بطيفٍ زار في النوم وانقضَى الـْ ☆☆ ـمنامُ وراحَ الطيفُ والصبُّ مُغْرَمُ

وظِلٍّ أتتْهُ الشمسُ عند طلوعِها ☆☆ سَيُقْلَصُ في وقتِ الزوالِ ويَفْصِمُ

ومُزْنَةِ صيفٍ طابَ منها مَقِيلُها ☆☆ فولَّتْ سرِيعًا والحُرُورُ تَضَرَّمُ

ومَطْعَمِ ضيفٍ لذَّ منه مَسَاغُهُ ☆☆ وبعدَ قليلٍ حالُهُ تلكَ تُعْلَمُ

كَذا هذهِ الدُّنيا كأحلامِ نائمٍ ☆☆ ومِنْ بعدِها دارُ البقاءِ سَتُقْدِمُ

فجُزْها مَمَرًّا لا مقرًّا وكنْ بِها ☆☆ غريبًا تَعِشْ فيها حمَيِدًا وتَسْلَمُ

أو ابنَ سبيلٍ قالَ في ظِلِّ دَوْحَةٍ ☆☆ وراحَ وخلَّى ظِلَّها يَتَقَسَّمُ

أخا سَفَرٍ لا يستقرُّ قَرارُهُ ☆☆ إلى أنْ يَرى أوطانَهُ ويُسَلِّمُ

فيا عجبًا ! كمْ مَصْرَعٍ وَعَظَتْ بِهِ ☆☆ بنِيها ولكنْ عن مَصارعِها عَمُوا

سقتْهمْ كؤوسَ الحُبِّ حَتى إذا نَشَوْا ☆☆ سقتْهم كؤوسَ السُّمِّ والقومُ نُوَّمُ

و أعجبُ ما في العَبْدِ رؤيةُ هذه الـْ ☆☆ ـعَظائِمِ والمغمورُ فيها مُتَيَّمُ

وما ذاك إلا أنَّ خمرةَ حُبِّها ☆☆ لَتَسْلِبُ عقلَ المرءِ منه وتَصْلِمُ

وأعجبُ مِن ذا أن أحبَابَها الأُلى ☆☆ تُهينُ ولِلأَعْدَا تُراعِي وتُكْرِمُ

وذلكَ بُرهانٌ على أنّ قدْرَها ☆☆ جناحُ بعوضٍ أو أدقُّ و أَلْأَمُ

وحَسْبُكَ ما قال الرسولُ مُمَثِّلا ☆☆ لها ولِدارِ الخُلدِ والحقُّ يُفهَمُ

كما يُدلِيَ الإنسانُ في اليمِّ أُصْبُعًا ☆☆ ويَنْزِعهُا عنه فما ذاكَ يَغْنَمُ ؟

أمنيات

ألا ليتَ شِعْري هلْ أبِيتَنَّ ليلةً ☆☆ على حَذَرٍ مِنها وأمْريَ مُبْرَمُ

وهلْ أرِدَنْ ماءَ الحياةِ وأرْتَوِي ☆☆ عَلى ظمإٍ مِن حوضِهِ وهوَ مُفْعَمُ

وهلْ تَبْدُوَنْ أعلامُها بعدَما سَفَتْ ☆☆ على رَبْعِها تِلكَ السَّوافِي فَتُعْلَمُ

وهلْ أفرِشَنْ خدِّي ثَرَى عتَبَاتِهِمْ ☆☆ خُضُوعًا لَهم كَيْما يَرِقُّوا ويَرْحَمُوا

وهلْ أرْمِيَنْ نفسِي طرِيحًا ببابِهم ☆☆ وطَيْرُ منايا الحبِّ فوقي تُحَوِّمُ

فيا أسفِي تفنَى الحياةُ وتنقضي ☆☆ وذا العتْبُ باقٍ ما بَقِيتُمْ وعِشْتُمُ

فما منكمُ بُدٌّ ولا عنكم غِنًى ☆☆ ومالِيَ مِن صَبْرٍ فأسْلُوَ عنْكُمُ

ومَن شاءَ فلْيَغْضَبْ سواكُم فلا أذًى ☆☆ إذا كنتمُ عن عبْدِكُمْ قدْ رَضِيتُمُ

وعُقْبَى اصْطِباري فِي هَواكُم حميدةٌ ☆☆ ولكنها عنكمْ عِقابٌ ومَأثَمُ

وما أنا بالشاكي لما ترتَضونَهُ ☆☆ ولكنَّنِي أرضَى به و أُسَلِّمُ

وحَسْبِي انْتِسابي مِن بُعَيْدٍ إلَيْكُمُ ☆☆ ألا إنهُ حظٌّ عظيمٌ مُفْخَّمُ

إذا قيلَ هذا عبدُهُم ومُحِبُّهُم ☆☆ تَهَلَّلَ بِشْرًا وجهُهُ يَتَبَسَّمُ

وها هو قد أبدَى الضراعةَ سائلا ☆☆ لكمْ بِلِسانِ الحالِ والقالِ مُعْلِمُ

أحِبَّتَهُ عَطْفًا عليهِ فإنهُ ☆☆ لَفِي ظمأٍ والموردُ العَذْبُ أنْتُمُ

سبيل النجاة

فَيَا ساهِيا في غمْرَةِ الجهلِ والهَوَى ☆☆ صريعَ الأماني عن قَريبٍ ستَنْدَمُ

أفِقْ قد دَنا الوقتُ الذي ليْس بَعدَهُ ☆☆ سِوى جنةِ أو حرِّ نار تضرَّمُ

وبالسُّنَّة الغرَّاء كنْ متمسِّكًا ☆☆ هي العُرْوةُ الوُثقى التي ليْس تُفْصَمُ

تمَسَّكْ بها مَسْكَ البخيلِ بِمالِهِ ☆☆ وعَضَّ عليها بالنواجِذِ تسْلَمُ

وَدَعْ عنكَ ما قد أحدثَ الناسُ بَعدَها ☆☆ فمَرْتعُ هاتيكَ الحوادثِ أوْخَمُ

وهَيِّئْ جوابًا عندما تسمعُ النِّدا ☆☆ مِن اللهِ يومَ العرضِ ماذا أجبْتُمُ؟

بِهِ رُسُلي لَمّا أتوْكُمْ فمَنْ يَكُنْ ☆☆ أجابَ سِواهمْ سوف يُخْزَى ويَنْدَمُ

وخُذ مِن تُقى الرحمنِ أعظمَ جُنَّةٍ ☆☆ ليومٍ بِهِ تبدو عَيَانًا جهنمُ

ويُنْصَبُ ذاكَ الجسرُ من فوق مَتْنِها ☆☆ فهاوٍ ومَخدوشٌ وناجٍ مُسَلَّمُ

ويأتي إلَهُ العالمين لِوعْدِهِ ☆☆ فيفْصِلُ ما بين العبادِ ويَحْكُمُ

ويأخذُ لِلمظلومِ ربُّكَ حَقَّهُ ☆☆ فيا بُؤْسَ عَبْدٍ للخلائقِ يَظْلِمُ

ويُنْشَر دِيوانُ الحسابِ وتوضعُ الْـ ☆☆ ـموازينُ بالقِسط الذي ليس يَظلِمُ

فلا مُجرمٌ يَخشَى ظُلامةَ ذرَّةٍ ☆☆ ولا مُحسِنٌ مِن أجرِهِ ذاكَ يُهْضَمُ

وتشهَدُ أعضاءُ المسيءِ بما جَنَى ☆☆ كذاكَ على فِيهِ المهيمنُ يَختِمُ

فياليْتَ شِعري كيفَ حالكُ عندَما ☆☆ تطايَرُ كُتبُ العالمينَ وتُقسَمُ

أتأخذُ باليُمنَى كتابَكَ أمْ تَكُنْ ☆☆ بِأخْرَى وراءَ الظَّهْرِ منكَ تُسَلَّمُ

وتقرأُ فيه كلَّ شيءٍ عمِلْتَهُ ☆☆ فيُشْرِقُ منكَ الوَجْهُ أو هُوَ يُظْلِمُ

تقولُ كتابِي فاقرؤُوهُ فإنهُ ☆☆ يُبَشِّرُ بالفوزِ العظيمِ ويُعْلِمُ

وإنْ تكنِ الأخرى فإنكَ قائلٌ ☆☆ ألَا ليتنِي لَمْ أوتَهْ فهو مُغْرَمُ

فبادِر إذا مادام في العمر فُسْحَةٌ ☆☆ وعَدْلُكَ مقبولٌ وصرْفُكَ قيِّمُ

وَجِدَّ وسارِعْ واغتَنِمْ زمَنَ الصِّبا ☆☆ ففي زمن الإمْكانِ تسْعَى وتَغْنَمُ

وسِر مُسْرِعًا فالسَّيْرُ خلفَكَ مُسْرِعًا ☆☆ وهيهاتَ ما منهُ مَفَرٌّ ومَهْزَمُ

فهُنَّ المنايا أيَّ وادٍ نَزَلْتَهُ ☆☆ عليها القُدُومُ أو عليكَ ستَقْدمُ

بلاد الأشواق

وَمَا ذاكَ إلا غيْرةً أن ينالَها ☆☆ سِوَى كُفئِها والربُّ بالخَلْقِ أعْلَمُ

وإنْ حُجِبَتْ عنَّا بكلِّ كريهةٍ ☆☆ وحُفَّتْ بما يؤذي النفوسَ ويُؤلِمُ

فَلِلهِ ما في حَشْوِها مِن مَسرَّةٍ ☆☆ وأصنافِ لذَّاتٍ بِها نَتَنَعَّمُ

ولله بَرْدُ العيشِ بينَ خِيامِها ☆☆ ورَوضاتِها والثغرُ في الروضِ يَبْسُمُ

فَلِلَّهِ واديها الذي هوَ موعدُ الْـ ☆☆ ـمَزيدِ لِوَفدِ الحُبِّ لو كنتَ مِنهمُ

بِذيَّالِكَ الوادي يَهيمُ صَبابَةً ☆☆ مُحِبٌّ يرى أن الصَّبابَةَ مغنَمُ

وَلله أفراحُ المُحِبين عندما ☆☆ يُخاطِبُهُم مِن فوقِهم ويُسَلِّمُ

ولله أبصارٌ ترى اللهَ جَهرةً ☆☆ فلا الضَّيْمُ يَغْشاها ولا هي تَسْأمُ

فيا نَظرةً أهْدَتْ إلى القلب نَضْرَةً ☆☆ أمِنْ بَعْدِها يَسْلو المحُبُّ المتيَّمُ

ولله كمْ مِن خَيْرَةٍ لو تَبَسَّمَتْ ☆☆ أضاءَ لَها نورٌ مِن الفَجْرِ أعظَمُ

فيَا لذةَ الأبْصارِ إنْ هِيَ أقبَلَتْ ☆☆ ويا لذَّةَ الأسْماعِ حينَ تَكَلَّمُ

ويا خَجْلَةَ الغُصْنِ الرطيبِ إذا انْثَنَتْ ☆☆ ويا خَجْلَةَ البَحرَيْنِ حين تَبَسَّمُ

فإن كنتَ ذا قلبٍ عليلٍ بِحُبِّها ☆☆ فلم يبقَ إلا وصْلُها لكَ مَرْهَمٌ

ولا سِيَّما في لَثْمِها عندَ ضمِّها ☆☆ وقد صارَ منها تحتَ جيدِكَ مِعْصَمُ

يَراها إذا أبْدَتْ لهُ حُسْنَ وجْهها ☆☆ يلذُّ بِها قبلَ الوِصالِ ويَنْعَمُ

تفَكَّهُ منها العينُ عند اجتِلائِها ☆☆ فواكهَ شتَّى طلعُها ليس يُعْدَمُ

عناقِدَ مِن كرْمٍ وتُفّاحَ جنَّةٍ ☆☆ ورُمانَ أغْصانٍ بِها القلبُ مُغْرَمُ

ولِلوَرْدِ ما قدْ ألْبَسَتْهُ خُدودها ☆☆ ولِلخَمْرِ ما قد ضمَّهُ الرِّيقُ والفَمُ

تَقَسَّمَ منها الحُسْنُ في جَمْعِ واحِدٍ ☆☆ فيَا عَجَبًا مِن واحِدٍ يَتَقَسَّمُ

تُذكِّرُ بالرحمنِ مَن هو ناظرٌ ☆☆ بجملتِها أنَّ السُّلُوَّ مُحَرَّمُ

لَها فِرَقٌ شَتَّى مِنَ الحُسْنِ أُجْمِعَتْ ☆☆ فينطِقُ بالتَّسبيحِ لا يَتَلَعْثَمُ

إذا قابلتْ جيشَ الهُمومِ بِوجْهها ☆☆ تولىَّ على أعقابِه الجيشُ يُهْزَمُ

ولَمّا جرَى ماءُ الشبابِ بِغُصْنِها ☆☆ تَيَقَنّ حقًّا أنَّهُ ليسَ يُهْزَمُ

فيَا خاطبَ الحسْناءِ إنْ كُنْتَ راغِبًا ☆☆ فهذا زمانُ المَهْرِ فهو المقدَّمُ

وكنْ مُبْغِضًا للخائناتِ لحبِّها ☆☆ فتحظى بِها مِن دونِهنَّ وتنعمُ

وكنْ أيّمًا مما سواها فإنها ☆☆ لِمثلكَ في جناتِ عدن تأيّمُ

وصمْ يومَك الأدْنى لعلكَ في غدٍ ☆☆ تفوزُ بِعِيدِ الفِطْرِ والناسُ صُوَّمُ

وأقدِمْ ولا تقْنَعْ بعَيْشٍ مُنَغَّصٍ ☆☆ فما فازَ باللذاتِ مَن ليس يقدمُ

وإن ضاقتِ الدنيا عليكَ بأسرِها ☆☆ ولم يكُ فيها منزلٌ لكَ يُعلَمُ

فحيَّ على جناتِ عدْنٍ فإنَّها ☆☆ منازلكَ الأولى وفيها المخيَّمُ

ولكننا سَبْيُ العدوِّ فهل ترى ☆☆ نعودُ إلى أوطانِنا ونسلَّمُ

وقد زعموا أن الغريبَ إذا نأى ☆☆ وشطَّتْ به أوطانُه فهو مؤلم

وأيُّ اغترابٍ فوق غربَتِنا التي ☆☆ لها أضحتِ الأعداءُ فينا تَحَكَّمُ

وحيَّ على روضاتِها وخيامِها ☆☆ وحيَّ على عيشٍ بها ليسَ يُسْأمُ

وحيَّ على السوقِ الذي فيه يلتقِي الْـ ☆☆ ـمُحِبُّون ذاكَ السوق للقومِ يُعلَمُ

فما شئتَ خذْ منه بلا ثمنٍ له ☆☆ فقد أسلفَ التجار فيه وأسلمُوا

وحيَّ على يومِ المزيدِ الذي به ☆☆ زيارةُ ربِّ العرشِ فاليوم موسِمُ

وحيّ على وادٍ هنالكَ أفْيَح ☆☆ وتُرْبَتُهُ مِن أذفرِ المِسكِ أعظَمُ

منابر مِن نورٍ هناك وفضةٍ ☆☆ ومن خالِصِ العِقْيانِ لا تتفصَّمُ

ومِنْ حوْلِها كثبانُ مِسْكٍ مقاعدٌ ☆☆ لمِن دونهم هذا العطاءُ المفخَّمُ

يرونَ به الرحمنَ جلَّ جلالُه ☆☆ كرؤيةِ بدرِ التَّمِّ لا يُتَوَهَّمُ

وكالشمسِ صحْوًا ليس مِن دون أفْقِها ☆☆ سحابٌ ولا غيمٌ هناكَ يغيّمُ

فبينا همُ في عيشِهِم وسرورِهم ☆☆ وأرزاقُهُم تجرى عليهِمْ وتُقْسَمُ

إذا همْ بنور ساطعٍ قد بدا لهمْ ☆☆ سلامٌ عليكم طبْتُم ونَعِمْتُمُ

سلامٌ عليكمْ يَسمعونَ جميعُهُم ☆☆ بآذانِهم تسليمُهُ إذْ يُسَلِّمُ

يقولُ : سلوني ما اشْتَهَيْتُمْ فكلُّ ما ☆☆ تُريدون عِندي إنني أنا أرْحَمُ

فقالوا جميعًا نحن نسألكَ الرِّضا ☆☆ فأنتَ الذي تُولي الجميلَ وتَرْحَمُ

فيُعطيهمُ هذا ويُشهِدُ جَمْعَهمْ ☆☆ عليهِ تعالى اللهُ فاللهُ أكرمُ

فَبِاللهِ ما عُذْرُ امرئٍ هو مؤمنٌ ☆☆ بِهذا ولا يَسعى له ويقدّمُ ؟؟

ولكنما التوفيقُ بالله إنَّهُ ☆☆ يَخصُّ به مَنْ شاءَ فضلا ويُنْعِمُ

فيا بائِعًا هذا بِبَخْسٍ مُعَجَّلٍ ☆☆ كأنكَ لا تدري بل سوفَ تَعْلَمُ

نهاية المطاف

فقدِّمْ فدَتْكَ النفسُ نفسَكَ إنَّها ☆☆ هي الثمنُ المَبْذولُ حين تُسَلّمُ

وخضْ غَمَراتِ الموتِ وارْقَ معارجَ الْـ ☆☆ ـمحبَّةِ في مرضاتِهم تتسَنَّمُ

وسلِّمْ لَهُم ما عاقَدُوكَ عليهِ إنْ ☆☆ تُرِدْ منهُمُ أن يَبْذُلُوا ويُسَلِّمُوا

فما ظفرتْ بالوصْلِ نفسٌ مَهِينَةٌ ☆☆ ولا فازَ عبْدٌ بالبَطالَةِ يَنْعَمُ

وإنْ تكُ قد عاقَتْكَ سُعْدَى فقَلْبُكَ الْـ ☆☆ ـمُعَنَّى رهينٌ في يَدَيْها مُسَلَّمُ

وقد ساعدتْ بالوصل غيرَكَ فَالهوى ☆☆ لها مِنْكَ والواشِي بِها يَتَنَعَّمُ

فدَعْها وسَلِّ النفسَ عنها بِجَنَّةٍ ☆☆ من العِلم في روضاتِها الحقّ يَبسُمُ

وقد ذُلِّلَتْ منها القُطُوفُ فمَنْ يُرِدْ ☆☆ جَناها يَنَلْهُ كيف شاءَ ويَطْعَمُ

وقد فُتِحَتْ أبْوابُها وتَزَيَّنَتْ ☆☆ لِخُطّابِها فالحسْنُ فيها مُقسّمُ

وقدْ طابَ منها نُزْلُها ونَزيلُها ☆☆ فطوبَى لِمَنْ حلُّوا بِها وتنَعَّمُوا

أقامَ على أبوابِها داعِي الهُدَى ☆☆ هَلُمُّوا إلى دارِ السّعادةِ تَغْنَمُوا

وقد غرسَ الرحمنُ فيها غِراسَهُ ☆☆ مِن الناسِ والرحمنُ بالخَلْقِ أعْلَمُ

ومَن يَغْرِسِ الرحمنُ فيها فإنَّه ☆☆ سعيدٌ وإلا فالشَّقاءُ مُحَتَّمُ


8- قصيدة ان بهيج في مدح أم المؤمنين ( عائشة رضي الله عنه )

الرابط

http://www.4shared.com/file/110058543/f9ce4507/________-____-.html

9- لامية ابن الوردى

الرابط

http://www.4shared.com/file/110059979/839061db/___online.html

10- قصيدة تفيض عيوني بالدموع السواكب :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110055067/3834f9aa/____.html

11- قصيدة أعارتك دنيا مسترد معارتها :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110068902/a41f3321/____.html

12- قصيدة عتب المشيب :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110066662/19c6a4a9/___online.html

13- قصيدة الميمونة المنصورة ( لابن حزام ) :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110067944/71734346/__online.html

14- قصيدة ليس الغريب :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110067288/d825af80/__online.html

15- قصيدة رثاء الشيخ ابن تيمية :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110069863/3c3ca963/___.html

16- ابيات رائعة لابن القيم :

الرابط

http://www.4shared.com/file/110070190/6d14b9a3/___.html

(( هذا و أخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمينو الصلاة و السلام على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و على اله و صحابه أجمعين ))

اللهم أجعل هذا العمل خالصاً لوجهك الكريم ليس لأحد سواك به حظاً و لا نصيب

لا تنسونا من دعوة بظهر الغيب

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين اما بعد :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه مجموعة من المتون القيمة لعظماء المشايخ والائمة بصوت القارىء طه فهد الذي اضفى عليها رونقا من الجمال بصوته المميز -ما شاء الله – مبتعدا عن التكلف والتصنع مبتعدا عن الغناء وفقه الله وحفظه.

:::: متون في التفسير وعلوم القرءان ::::


منظومة الزمزمي في التفسير

:::: متون في الحديث وعلومه ::::

المنظومة البيقونية

ألفية الحافط العراقي في علوم الحديث

ألفية السيوطي في علم الحديث

القصيدة الغزلية في صفات الحديث

منظومة الهداية في علم الرواية

:::: متون في الفقه وأصوله ::::

المرشد المعين على الضروري من علوم الدين

نهاية التدريب فى نظم غاية التقريب

تسهيل الطرقات فى نظم الورقات

مراقي السعود

:::: متون في العقيدة ::::


الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية تحتوي على 6 اشرطة:

-1-2-3-4-5-6

قصيدة ابن القيم عن النصرانية
-
نونية القحطاني
-
حائية أبي داوود في السنة
-
لامية شيخ الإسلام ابن تيمية
-
دالية أبي الخطاب الكلوذاني
-
قلائد العقيان بنظم أحكام الإيمان
-
نظم العقيدة الطحاوية للشيخ محمد بن الدِّنّاه الشنقيطي
-

:::: متون في اللغة العربية ::::

نظم لامية الأفعال

الدرة البهية في نظم الأجرومية

المقدمة الآجرومية

ألفية ابن مالك في النحو والصرف

لتحميل الزر الايمين ثم حفظ باسم

وان شاء الله اقدم لكم مجموعة اخرى بتوفيق من الله عز وجل

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الكتاب يحتوي على العديد من المتون العلمية

و منها ….

- أذكار طرفي النهار (بتصرف)……… بكر بن عبداللَّه أبو زيد
- أحاديث (جامع العلوم والحكم) بتصرف ………. النووي، مع ابن رجب
- حصن المسلم (بتصرف) ……. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
- تحفة الأطفال في التجويد ………. سليمان بن حسين الجمزوري
- مقدمة فيما على كل قارئ أن يعلمه ……… شمس الدين محمد بن محمد الجزري
- منظومة المفيد في التجويد ……. شهاب الدين أحمد بن بدر الطيبي
- مقدمة أصول التفسير ……….. عبد الرحمن بن محمد بن قاسم الحنبلي
- النظم الحبير في علوم القرآن وأصول التفسير …… إمام الحرم المكي سعود بن إبراهيم الشريم
- منظومة في الناسخ والمنسوخ ……….. جلال الدين السيوطي
- أصول التفسير (رسالة منتزعة من كتاب النقاية) ……… جلال الدين السيوطي
- منظومة أصول التفسير ……….. عبدالعزيز الرئيس الزمزمي
- أصل دين الإسلام ……… محمد بن عبدالوهاب
- أصول نواقض الشهادتين ……… محمد بن عبدالوهاب
- أنواع: الكفر، النفاق، الشرك ……….. محمد بن عبدالوهاب
- رسالة في نواقض الإسلام ……………. محمد بن عبدالوهاب
- معنى الطاغوت ورؤوس أنواعه…….. محمد بن عبدالوهاب
- القواعد الأربع …………. محمد بن عبدالوهاب
- ثلاثة الأصول …………… محمد بن عبدالوهاب
- سلم الوصول إلى علم الأصول ………… حافظ بن أحمد بن علي الحكمي
- شهادة أن لا إله إلاّ اللَّه وأن محمد رسول اللَّه .. مجموع من كتب أهل العلم (خاصة زاد المعاد لابن القيم)
- كتاب التوحيد الذي هو حق اللَّه على العبيد ………… محمد بن عبدالوهاب
- الواسطية في العقيدة …………. شيخ الإسلام ابن تيمية
- متن الطحاوية ……………… أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي
- صفات اللَّه عزوجل ………………….. السقاف
- نظم الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة …… أبو العالية فخر الدين المحسي
- لمعة الإعتقاد ……………… أبي محمد عبد الله بن قدامة المقدرسي
- الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية .…… محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي
- نخبة الفكر في علم الأثر ……. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
- متن البيقونية في علم الحديث ….. عمر بن محمد بن فتوح البيقوني
- تيسير مصطلح الحديث (بتصرف) …….. محمود بن أحمد الطحان
- ألفية الحديث …… جلال الدين السيوطي
- بلوغ المرام من أدلة الأحكام …….. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
- الورقات في أصول الفقه ………. إمام الحرمين أبو المعالي الجويني
- تسهيل الطرقات إلى نظم الورقات.. شرف الدين يحيى بن موسى العمريطي
- القواعد الفقهية ….. عبدالرحمن بن ناصر السعدي
- القواعد الفقهية ….. محمد بن صالح العثيمين
- القواعد الفقهية ….. أنور عبداللَّه بن عبدالرحمن الفضفري
- البرهانية في الفرائض …… محمد البرهاني
- الرحبية في الفرائض ………… محمد بن علي بن محمد الرحبي
- (تتمة) متن الرحبية …….. عبداللَّه بن صالح الخليفي النجدي
- زاد المستقنع في اختصار المقنع ….أبو النجا موسى بن أحمد الحجاوي
- الآجرومية في التحو ……… أبي عبداللَّه محمد بن محمد الصنهاجي
- الألفية في النحو …….. جمال الدين محمد بن مالك الأندلسي
- قطر الندى وبل الصدى .. أبي محمد عبداللَّه بن هشام الأنصاري
- نظم المقصود في فن الصرف …. أحمد بن عبدالرحيم
- نظم الكبائر …. أبو النجا موسى بن أحمد الحجاوي
- منظومة الآداب ……. محمد بن عبدالقوي المرداوي
- السلم المرونق في فن المنطق ….. عبدالرحمن الأخضري الجزائري
- نظم الظرفاء بأسماء الخلفاء …….. جلال الدين السيوطي


بالإضافة إلى بعض الأشعار و منها

- ليس الغريب غريب الشام واليمن …زين العابدين علي بن الحسين
- أنا العبد الذي كسب الذنوبا … يحيى بن يوسف الأنصاري الصرصري!!
- تفت فؤادك الأيام فتا ……… إبراهيم بن مسعود التجيبي الإلبيري
- ما لي وللدنيا وليست ببغيتي ……. حافظ بن أحمد بن علي الحكمي
- زيادة المرء في دنياه نقصان ……. أبو الفتح علي بن محمد البستي
- بكيت على زيد وما أدري ما فعل …….حارثة بن شراحيل
- من ديوان الشافعي ……… الإمام محمد بن إدريس الشافعي
- إذا كنت في كل الأمور معاتبا ……… بشار بن برد
- أمن المنون وريبها تتوجع …….. أبو ذؤيب الهذلي
- إذا ما خلوت الدهر يوما ……….أبو العتاهية
- بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ….. كعب بن زهير
- على قدر أهل العزم تأتي العزائم ………… أبو الطيب المتنبي
- لكل شي إذا ما تم نقصان (مرثية الأندلس) ……… أبو البقاء الرندي
- كليني لهم يا أميمة ناصب …………………. النابغة الذبياني
- صوت صفير البلبل ……………. أبو العِجل الماجن

الرابـــــط

http://www.4shared.com/file/109417056/f934f3ef/___online.html

دعواتكم لنا و لأخوانكم بالتوفيق

أداء القارئ طه الفهد

تحفة الأطفال والغلمان في تجويد القرءان

الجزرية في علم التجويد

المفيد في التجويد

النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

السر المصون في رواية قالون

المنظومة الأصبهانية

طيبة النشر في القراءات العشر

القول المألوف في صفات الحروف

الفوائد المهذبة في بيان خلف حفص من طريق الطيبة

رسالة قصر المنفصل لحفص من طريق الطيبة

بهجة اللحاظ بما لحفص من روضة الحفاظ

نونية السخاوي في علم التجويد

فتح الكريم في تحرير أوجه القرءان العظيم

الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع

الجوهر المكنون في رواية قالون

منظومة الشيخ عامر في القراءة بالقصر

الأرجوزة المنبهة على أسماء القراء والرواه

عزو الطرق لإمام محمد المتولي

منحة مولى البر فيما زاده كتاب النشر

القول المفيد في رواية ورش من طريق الاصبهانى

النخبة المهذبة لما لحفص من طريق الطيبة

توضيح المقام في الوقف على الهمز لحمزة و هشام

مقدمة رواية ورش للإمام المتولي

ناظمة الزهر في علم الفواصل

منظومة قوله تعالى آلآن بموضعي يونس

عقيلة أتراب القصائد في علوم الرسم

الفوائد المعتبرة في القراءات الأربعة

اللؤلؤ المنظوم في ذكر جملة من المرسوم

الفرائدالحسان فى عد آى القرءان

منظومة رواية شعبة عن عاصم

بهجة الأرواح في أحكام رواية حفص من طريق المصباح

السلسبيل الشافي في تجويد القرءان

:::::: آخر الإصدارات :::::

هداية الصبيان في تجويد القرءان

المنظومة الرائية للخاقاني في التجويد

فتح المجيد في قراءة حمزة من القصيد


ملاحظة :

للحفظ إضغط على الصورة كلك حفظ بإسم

و السلام عليكم

متـن الجزريـــــة

قراءة لمتن قصيدة شيخ الإسلام ابن الجزري رحمه الله، قراءة الأخ أمين سويّد، وهي عن أحكام القرآن الكريم من هنا

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=10298

و هنا رابط أخر

http://www.4shared.com/file/108391862/750e1a9c/__online.html

مكتوبـــــة

المقدمة

(1)

يَقُـولُ رَاجـِي عَفْـوِ رَبٍّ سَـامِعِ

مُحَـمَّـدُ بْـنُ الْجَـزَرِىِّ الشَّافِـعِي

(2)

الْـحَمْــدُ لِلَّـهِ وَصَـلَّـى اللّـَهُ

عَـلَـى نَبِـيِّـهِ وَمُـصْطــَفَـاهُ

(3)

مُـحَـمَّـدٍ وَآلِــهِ وَصَـحْـبِـه

وَمُقْـرِئِ الْقُــرْآنِ مَـعْ مُحـِـبِّه

(4)

وَبَـعْــدُ إِنَّ هَــذِهِ مُـقَـدِّمَـه

فيـماَ عَـلَـى قَـارِئِـهِ أَنْ يَعْلَـمهْ

(5)

إذْ وَاجِـبٌ عَلَـيْـهِـمُ مُحَـتّــمُ

قَـبْـلَ الشُـرُوعِ أَوَّلاً أَنْ يَعْلـَمُوا

(6)

مَـخَارِجَ الْحُـرُوفِ وَالـصِّـفَاتِ

لِـيَـلْفِـظُوا بِأَفْـصَــحِ اللُغَـاتِ

(7)

مُحَررِي التَّـجْـوِيـدِ وَالمَوَاقِـف

وَما الَّـذِي رُسِّـمَ في المَصـاَحِـفِ

(8)

مِنْ كُـلِّ مَقْطُوعٍ وَمَوْصـُولٍ بِـهَا

وَتَـاءِ أُنْـثَى لَمْ تَـكُنْ تُكْتَـبْ بِـهَ

مخارج الحروف

(9)

مَخَارِجُ الحُروفِ سَبْعَةَ عَشَرْ

عَلَى الْذِي يَخْتَارُهُ مَنِ اخْتَبَرْ

(10)

فَأَلِفُ الجَوُفِ وأُخْتَاهَا وَهى

حُرُوفُ مَدٍّ للْـهَوَاءِ تَنْتَهـي

(11)

ثُمَّ لأَقْصَى الحَلْقِ هَمْزٌ هَاءُ

ثُمَّ لِـوَسْطِـهِ فَعَـيْنٌ حَـاءُ

(12)

أَدْنَـاهُ غَيْنٌ خَاؤُهَا والْقَـافُ

أَقْصَى اللِّسَانِ فَوْقُ ثُمَّ الْكَافُ

(13)

أَسْفَلُ وَالوَسْطُ فَجِيمُ الشِّينُ يـَا

وَالضَّادُ مِنْ حَافَتِهِ إِذْ وَلِيَــا

(14)

اَلأضْرَاسَ مِنْ أَيْسَرَ أَوْ يُمْنَاهَا

وَالـلاَّمُ أَدْنـَاهَا لمُنْتَهَاهــَا

(15)

وَالنُّونُ مِنْ طَرَفِهِ تَحْتُ اجْعَلُوا

وَالرَّا يُدَانِيهِ لِظَهْرٍ أَدْخــَلُوا

(16)

وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَتَا مِنْـهُ وَمِنْ

عُلْيَا الثَّنَايَا والصَّفِيرُ مُسْتـَكِنْ

(17)

مِنْهُ وَمِنْ فَوْقِ الثَّنَايَا السُّفْلَـى

وَالظـَّاءُ وَالذَّالُ وَثَا لِلْعُلْيــَا

(18)

مِنْ طَرْفَيْهِما وَمِنْ بَطْنِ الشَّفَهْ

فَالْفَا مَعَ اطْرافِ الثَّنَايَا المُشْرِفَهْ

(19)

للشَّـفَتَيْنِ الْـوَاوُ بَـاءٌ مِيـمُ

وَغُنَّـةٌ مَخْرَجُهـَا الخَيْشـُومُ

صفات الحروف

(20)

صِفَـاتُهَا جَهْـرٌ وَرِخْوٌ مُسْتَفِلْ

مُنْفَتِـحٌ مُصْمَـتَةٌ وَالضِّـدَّ قُـلْ

(21)

مَهْمُوسُهَا (فَحَثّهُ شَخْصٌ سَكَتَ)

شَدِيدُهَـا لَـفْظُ (أَجِدْ قَطٍ بَكَـتْ)

(22)

وَبَيْنَ رِخْوٍ وَالشَّدِيدِ ( لِنْ عُمَرْ)

وَسَبْعُ عُلْوٍ خُصَّ ضَغْطٍ قظْ حَصَرْ

(23)

وَصَادُ ضَادٌ طَاءُ ظَاءٌ مُطْـبَقَه

وَفَـرَّ مِنْ لُبِّ الحُـرُوفُ المُذْلَقَهْ

(24)

صَفِيـرُهَا صَـادٌ وَزَاىٌ سِينُ

قَلْـقَلَـةٌ قُـطْـبُ جَـدٍّ وَاللِّـينُ

(25)

وَاوٌ وَيَـاءٌ سَكَنَـا وَانْفَتَحَـا

قَبْلَـهُماَ وَالاِنْحِـرَافُ صُـحَّـحَا

(26)

في اللاًَّمِ وَالرَّا وَبِتَكْرِيرٍ جُعلْ

وَلِلتَّفَشِّي الشِّيـنُ ضَاداً اسْتَـطِـلْ

التجويد

(27)

وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْـمٌ لاَزِمُ

مَنْ لَمْ يُجَوْدِ الْقُـرَآنَ آثِــمُ

(28)

لأَنَّهُ بِهِ الإِلَــهُ أَنْــزَلاَ

وَهَكَـذَا مِنْـهُ إِلَيْنَا وَصَـلاَ

(29)

وَهُوَ أَيْضاً حِلْـَيةُ الـتِّلاَوَةِ

وَزِينَـةُ الأَدَاءِ وَالْقِــرَاءَةِ

(30)

وَهُوَ إِعطْاءُ الْحُرُوفِ حَقَّهَا

مِنْ صِـفَةٍ لَـهَا وَمُستَحَقَّهَـا

(31)

وَرَدُّ كُلِّ وَاحِـدٍ لأَصلِـهِ

وَاللَّفْـظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِثـْلهِ

(32)

مُكَمِّلاً مِنْ غَيْرِ مَا تَكَلُـفِ

بِاللُطْفِ فِي النُّطْقِ بِلاَ تَعَسُّف

(33)

وَلَيْـسَ بَيْنَـهُ وَبَيْنَ تَرْكِهِ

إِلاَّ رِيَـاضَةُ امْـرِئٍ بِفَكِّـه

التفخيم والترقيق

(34)

فَرقَّقَنْ مُسْتَفِلاً مِـنْ أَحْـرُفِ

وَحَاذِرَنْ تَفْخيِمَ لَفْـظِ الأَلِفِ

(35)

كَهَمْزِ أَلْحَمْدُ أَعُوذُ إِهْــدِنَا

أللَّهَ ثُــمَّ لاَمَ لِلَّهِ لَنَــا

(36)

وَلْيَتَلَطَّفْ وَعَلَى اللَّهِ وَلاَ الضْ

وَالمِيمِ مِنْ مَخْمَصَةٍ وَمِنْ مَرَضْ

(37)

وَبَاءَ بَرْقٍ بَاطِلٍ بِهِمْ بِذِي

وَاحْرِصْ عَلَى الشِّدَّةِ وَالجَهْرِ الَّذِي

(38)

فِيهَا وَفِى الْجِيِمِ كَحُبِّ الصَّبْرِ

ورَبْوَةٍ اجْتُثَّتْ وَحَجِّ الْفـَجْرِ

(39)

وَبَيِّنَنْ مُقَلْقَلاً إِنْ سَكَنَا

وَإِنْ يَكُنْ فِي الْوَقْفِ كَانَ أَبْيَـنَا

(40)

وَحَاءَ حَصْحَصَ أَحَطْتُ الْحَقُّ

وَسِينَ مُسْتَقِيمِ يَسْطُوا يَسْقُوا

الراءات

(41)

وَرَقِّقِ الرَّاءَ إِذَا مَا كُسِرَتْ

كَذَاكَ بَعْدَ الْكَسْرِ حَيْثُ سـَكَنَتْ

(42)

إِن لَّمْ تَكُنْ مِنْ قَبْلِ حَرْفِ اسْتِعْلاَ

أَوْ كـَانَت الْكَسْرَةُ لَيْسَتْ أَصْلاَ

(43)

وَالْخُلْفُ فِي فِرْقٍ لِكَسْرٍ يُوجَدُ

وَأَخْفِ تَكْرِيراً إِذَا تـُشَدَّدُ

اللامات

(44)

وَفَخِّم اللاَّمَ مِنِ اسْمِ اللَّهِ

عَنْ فَتْحٍ او ضَمٍ كَعَبْدُ اللَّـهِ

(45)

وَحَرْفَ الاِسْتِعْلاَءِ فَخِّمِ وَاخْصُصَا

الاِطْبَاقَ أَقْوَى نَحْوُ قَالَ وَالْعَصـَا

(46)

وَبَيِّنِ الإِطْبَاقَ مِنْ أَحَطتُ مَعْ

بَسَطتَ وَالخُلْفُ بِنَخْلُقكُّمْ وَقـَعْ

(47)

وَاحْرِصْ علَىَ السُّكُونِ فِي جَعَلْنَا

أَنْعَمْتَ وَالمَغْضُوبِ مَعْ ضـَلَلْنَا

(48)

وَخَلِّصِ انْفِتَاحَ مَحْذُوراً عَسَى

خَوْفَ اشْتِبَاهِهِ بِمَحْظُوراً عَصـَى

(49)

وَرَاعِ شِدَّةً بِكَافٍ وَبَتَا

كَشِرْكِكُمْ وَتَتَوَفَّى فِتْنَتـَا

(50)

وَأَوَّلَىْ مِثْلٍ وَجِنْسٍ إنْ سَكَنْ

أَدْغِمْ كَقُل رَّبِّ وَبَلَ لاَ وَأَبِـنْ

(51)

فِي يَوْمِ مَعْ قَالُوا وَهُمْ وَقُلْ نَعَمْ

سَبِّحْهُ لاَ تُزِغْ قُلُوبَ فَالْتَقـَمْ

الضاد والظاء

(52)

وَالضَّادَ بِاسْتِطَالَةٍ وَمـَخْرَجِ

مَيِّزْ مِنَ الظَّاءِ وَكُلُّهَا تَجِي

(53)

في الظَّعْنِ ظِلَّ الظُهْرِ عُظْمِ الْحِفْظِ

أَيْقَظْ وَانْظُرْ عَظْمِ ظَهْرِ اللَّفْظِ

(54)

ظَاهِرْ لَظَى شُوَاظِ كَظْمٍ ظَلَمَا

أُغْلُظْ ظَلامَ ظُفْرٍ انْتَظِرْ ظَمَا

(55)

أَظْفَرَ ظَنَّاً كَيْفَ جَا وَعَظْ سِوَى

عِضِينَ ظَلَّ النَّحْلُ زُخْرُفٍ سَوَا

(56)

وَظَلْتُ ظَلْتُمْ وَبِرُومٍ ظَلُّوا

كَالْحِجُرِ ظَلَّتْ شُعَرَا نَظَلُّ

(57)

يَظْلَلْنَ مَحْظُورَاً مَعَ المُحْتَظِر

وَكُنْتَ فَظَّاً وَجَمِيعٍ النَّظـَرِ

(58)

إِلاَّ بِوَيْلٌ هَلْ و أَولَى نَاضِرَهْ

وَالْغَيْظِ لاَ الرَّعْدِ وَهُودٍ قَـاصِرَهْ

(59)

وَالْحَظُّ لاَ الْحَضُّ عَلَى الطَّعَامِ

وَفي ضَنِينٍ الْخلاَفُ سَامِي

التحذيرات

(60)

وَإِنْ تَــلاَقَــيَا البَــيَانُ لاَزِمُ

أَنْـقَـضَ ظَـهْـرَكَ يَـعَضُّ الظَّـالِمُ

(61)

وَاضْـطُـرَّ مَعْ وَعَظْتَ مَعْ أَفَضْـتُمُ

وَصَـفِّ هَــا جِـبَاهُـهُـم عَلَيْهِمُ

الميم والنون المشددتين والميم الساكنة

(62)

وأَظْهِرِ اْلغُنَّةَ مِنْ نُونٍ وَمِنْ

مِيمٍ إِذاَ مَا شُدِّدَا وَأَخْفِيَنْ

(63)

الْمِيمَ إِنْ تَسْكُنْ بِغُنَّةٍ لَدَى

بَاءٍ عَلَى المُخْتَارِ مِنْ أَهْلِ اْلأَدَا

(64)

وَاظْهِرَنْهَا عِنْدَ بَاقِي اْلأَحْرُفِ

وَاحْذَرْ لَدى وَاوٍ وَفَا أنْ تَخْتَفِي

التنوين والنون الساكنة

(65)

وَحُكْمُ تَنْوِينٍ وَنُونٍ يُلْفى

إِظْهَارٌ ادْغَامٌ وَقَلبٌ اخْفــَا

(66)

فَعِنْدَ حَرْفِ الحَلْقِ أَظْهِرْ وَادَّغِمْ

فِي اللاَّمِ وَالرَّا لاَ بِغُنَّةٍ لَزِمْ

(67)

وَأَدْغِمَنْ بِغُنَّةٍ في يُومــِنُ

إِلاَّ بِكِلْمَــةٍ كَـدُنْيَا عَنْوَنُو

(68)

وَاْلَقْلبُ عِنْدَ الْبَا بِغُنَّةٍ كذا

لاِخْفَاء لَدَى بَاقِي الحُرُوفِ أُخِذَا

المد والقصر

(69)

والمدُّ لاَزِمٌ وَ وَاجِبٌ أَتَى

وَجَاَئزٌ وَهـْوَ وَ قَصــْرٌ ثَبَتَا

(70)

فَلاَزِمٌ إِن جَاءَ بَعْدَ حَرْفِ مَدْ

سَاكِنَ حَالَيْنِ وَبِالطُّولِ يُمـَدْ

(71)

وَوَاجِبٌ إنْ جاءَ قَبْلَ هَمْزَةِ

مُتَّصِلاً إِنْ جُمِعــَا بِكِلْمَـةِ

(72)

وَجَائزٌ إِذَا أَتَى مُنْفَصِلاَ

أَوْعَرَضَ السُّكُونُ وَقْفاٌ مُسْجَلاَ

معرفة الوقوف

(73)

وَبَـعْدَ تَجْوِيـدِكَ لِلْحُرُوفِ

لاَبُدَّ مِنْ مَعْرِفَـةِ الْـوُقُـوفِ

(74)

وَالاْبِتِـدَاءِ وَهْـىَ تُقْسَـمُ إِذَنْ

ثَلاَثَةٌ تَامٌ وَكَـافٍ وَحَسَــنْ

(75)

وَهْـىَ لِمَا تَـمَّ فَإنْ لَّمْ يُوجَــدِ

تَعَلُق أَوْ كَانَ مَعْنَـى فَابْتَدى

(76)

فَالتَّامُ فَالْكَافِى وَ لَفْظــاً فَامْنَعَنْ

إِلاَّ رُؤُس الآىِ جَوِّزْ فَالحَسَنْ

(77)

وَغَيْرُ مَا تَـمَّ قَبِيـــحٌ وَلَـهُ

الوقَفُ مُضْطُـرَّاً وَيُبْدَا قَبْلَـهُ

(78)

وَلَيسَ في الْقُرْآنِ مِنْ وَقْفٍ وَجَبْ

وَلاَ حَرَامٌ غَيْرَ مَـالَـهُ سَبَبْ

المقطوع والموصول وحكم التاء

(79)

وَاعـرِفْ لِمَقْطُوعٍ وَمَوْصُـولٍ وَتَا

فِي مُصْحَفِ الإِمـامِ فِيـمَا قَدْ أَتَى

(80)

فَاقْطَـعْ بعَشْرِ كَلِمَـــاتٍ أنْ لاَّ

مَـعْ مَلْــــجَإٍ وَلاَ إِلــهَ إِلاَّ

(81)

وَتَعْبُدُوا يَاسينَ ثَانِــي هُـودَ لاَ

يُشْرِكْنَ تُشْرِكْ يَدْخُلَنْ تَعْلوا عَلَـى

(82)

أَن لاَّ يَـقُولُوا لاَ أَقُـولَ إِن مَّا

بِالرَّعْـدِ وَالمَفُتُوحَ صِلْ وَعَن مَّـا

(83)

نُهُوا اقْطَعوا مِن مَّا بِرُومٍ وَالنِّسَـا

خُلْفُ المُنَـافِـقِين أَم مَّنْ أَسَّسـاَ

(84)

فُصِّـلَتِ الَّنسَـا وَذِبْحِ حَيْثُ مَـا

وَأَن لَّمِ المَفْتُــوحَ كَسْـرُ إِنَّ مَـا

(85)

اَلانْعَامِ وَالمَفْتُوحَ يَدْعُونَ مَعَــاَ

وَخُلْفُ الاَنْفَـالِ وَنَحْــلٍ وَقَعَـا

(86)

وَكُلَّ مَا سَأَلتُمُــوهُ وَاخْتُــلِفْ

رُدُّوا كَذَا قُلْ بِئْسَمَا وَالوَصْـلُ صِفْ

(87)

خَلَفْتُمُوِنى وَاشْتَرَوْا في مَـا قْطَعَا

أُوحِى أَفَضْتُمُ اشْتَهَـتْ يَبْـلُو مَعَـا

(88)

ثَانِـي فَعَـلْـنَ وَقَعَتْ رُومٌ كِلاَ

تَنْزِيلُ شُعَـرَاءٍ وَغَـيْـرَ ذي صِـلاَ

(89)

فَأَيْنَمَـا كَالنَّحْـلِ صِلْ وَ مُخْتَلِفْ

في الشُّعَرَا الأَحْزَابِ وَالنِّسَا وُصِفْ

(90)

وَصِـلْ فَــإِلَّمْ هُودَ أَلْن نَّجْعَلاَ

نَجْمَـعَ كَيْلاَ تَحْزَنُوا تَأْسَوْا عَلَـى

(91)

َحـجُّ عَلَيْكَ حَـَرجٌ وَقَـطَعْهُمْ

عَن مَّن يَشَاءُ مَن تَوَلَّـى يَـوْمَ هُـمْ

(92)

ومَـالِ هَـذَا وَالَّذينَ هَــؤْلاَ

تَحـِينَ في الإِمَـامِ صِـلْ وَوُهِّــلاَ

(93)

وَوَزَنُـوهُمُ وَكَـالُـوهُمُ صِـلِ

كَــذاَ مِنَ أل وَهَـا وَيَا لاَ تَفْـصِلِ

التاءات

(94)

وَرَحـْمَتُ الزُّخْرُفِ بِالتَا زَبرَهْ

الاَعْرَافِ رُومٍ هُودٍ كَافِ الْبَــقَرَهْ

(95)

نعْمَتُهَا ثَلاَثُ نَحْلٍ ابْـــرَهَمْ

مَعَا أَخِيــرَاتُ عُقُـودُ الثَّانِ هَـمْ

(96)

لُـقْمَانُ ثُمّ فَاطِــرٌ كَالطُّــورِ

عَمِـرَانُ لَــعْنَتَ بِهَا وَالنُّـــورِ

(97)

وَامْرَأَتٌ يُوسُفَ عِمْرَانَ الْقَصَصْ

تَحْرِيمَ مَعْصِيَتْ بِقَدْ سَمِعْ يُخَــصْ

(98)

شَجَــرَتَ الدُّخِـانِ سُنَّتْ فَاطِرِ

كُـلاً وَالاَنْفَـالَ وَحرفَ غـَافرِ

(99)

قُـرَّتُ عَيْنٍ جَنّتٌ فـي وَقَعَـتْ

فِطْـرَتْ بَقِـيَّتْ وَابْنَتْ وَكَلِمـَتْ

(100)

أَوْسَطَ اَلاعْرَافِ وَكُلُّ مَا اخْتُلِفْ

جَمْـعَا وَفَـرْداً فيهِ بِالتَـاءِ عُرِفْ

همز الوصل

(101)

وَابْدَأُ بِهَمْزِ الْوَصْلِ مِنْ فِعْلٍ بِضَمْ

إنْ كَانَ ثَالِثٌ مِنَ الْفِعْلِ يُضَـمْ

(102)

وَاكْسِرْهُ حَالَ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَفِى

الاَسْمَاءِ غَيْرَ اللاَّمِ كَسْرَهَا وَفِى

(103)

ابْنٍ مَعَ ابْنَةِ امْرِىءٍ وَاثْنَيْنِ

وَامْرَأةٍ وَاسْمٍ مَعَ اثْنَتَيْنِ

(104)

وَحَاذِرِ الْوَقْفَ بِكُلِّ الحَرَكَهْ

إِلاَّ إِذَا رُمْتَ فَبَعْضُ حَـرَكَهْ

(105)

إِلاَّ بِفَتْحٍ أَوْ بِنَصْبٍ وَأَشِـمْ

إِشَارَةً بِالضَّمْ فِي رَفْعٍ وَضَمْ

الخاتمة

(106)

وَقَدْ تَقَضَّى نَظْمِىَ المُقَدَّمَهْ

مِنَّى لِقَارِئِ القُرَآنِ تَقْدِمَهْ

(107)

أَبْيَاتُهَا قَافٌ وَزَاىٌ فِي الْعَدَدْ

مِنْ يُحْسِنِ التَّجْوِيدَ يَظْفَرْ بِالرَّشَدْ

(108)

وَالحَـمْـدُ لِلِه لَهَا خِـتامُ

ثُمَّ الصَّلاَةُ بَعْدُ وَالســَّلاَمُ

(109)

عَـلَى النَّبِـىِّ المُـصْطَـفى وَآلِـهِ

وَصَــحْـبِـهِ وتـابـعِ منوالــهِ


الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وتقضي الحاجات

« الصفحة السابقةالصفحة التالية «

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.